فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111782 من 466147

ثم بالغ في تحريم قتل المؤمن فقال: {يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبيّنوا} لتفعل ههنا بمعنى الاستفعال أي اطلبوا بيان الأمر وثباته ولا تتهوّكوا فيه عن غير روية {ولا تقولوا لما ألقى إليكم السلام} وهو والسلم بمعن الاستسلام ، وقيل الإسلام ، وقيل التحية يعني سلام أهل الإسلام . قال السدي: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد على سرية ، فلقي مرداس بن نهيك رجلاً من أهل فدك أسلم ولم يسلم من قومه غيره وكان يقول لا إله إلاّ الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يهرب ثقة بإسلامه ، فقتله أسامة واستاق غنماً كانت معه . فلما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبره فقال: قتلت رجلاً يقول لا إله إلاّ الله . فقال: يا رسول الله إنما تعوذ من القتل . فقال: كيف أنت إذا خاصمك يوم القيامة بلا إله إلاّ الله؟ قال: فما زال يردّدها عليّ أقتلت رجلاً وهو يقول لا إله إلاّ الله حتى تمنيت لو أنّ إسلامي كان يومئذٍ فنزلت الآية . وقد روى الكلبي وقتادة مثل ذلك . وقال الحسن:"إنّ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خرجوا يتطرّفون فلقوا المشركين فهزموهم فشذ منهم رجل فتبعه رجل من المسلمين وأراد متاعه ، فلما غشيه بالسنان قال: إني مسلم فكذبه ثم أوجره السنان فقتله وأخذ متاعه وكان قليلاً ، فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قتلته بعد ما زعم أنه مسلم . قال: يا رسول الله إنما قالها متعوّذاً . قال: فهلاّ شققت عن قلبه؟ قال: لم؟ قال: لتنظر أصادق هو أم كاذب . قال: وكنت أعلم ذلك يا رسول الله؟ قال: ويلك إنك لم تكن لتعلم ذلك إنما يبين عنه لسانه . قال: فما لبث القاتل أن مات فدفن فأصبح وقد وضع إلى جنب قبره . قال: ثم عادوا فحفروا له فأمكنوا ودفنوه فأصبح وقد وضع إلى جنب قبره مرتين أوثلاثاً . فلما رأو أنّ الأرض لا تقبله ألقوا عليه الحجارة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت