وأخرج ابن سعد وابن أبي شيبة وأحمد والنسائي عن عقبة بن مالك الليثي قال:"بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية ، فغارت على قوم ، فأتبعه رجل من السرية شاهراً فقال الشاذ من القوم: إني مسلم ، فلم ينظر فيما قال فضربه فقتله ، فنمي الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال فيه قولاً شديداً ، فبلغ القاتل. فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إذ قال القاتل: والله ما قال الذي قال إلا تعوّذاً من القتل. فأعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه وعمن قبله من الناس ، وأخذ في خطبته ثم قال أيضاً: يا رسول الله ما قال الذي قال إلا تعوّذاً من القتل. فأعرض عنه وعمن قبله من الناس ، وأخذ في خطبته ثم لم يصبر فقال الثالثة: والله يا رسول الله ما قال الذي قال إلا تعوّذاً من القتل. فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرف المساءة في وجهه فقال: إن الله أبى عليّ لمن قتل مؤمناً ثلاث مراراً".
وأخرج الشافعي وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي والبيهقي في الأسماء والصفات عن المقداد بن الأسود قال: قلت"يا رسول الله أرأيت إن اختلفت أنا ورجل من المشركين بضربتين فقطع يدي ، فلما علوته بالسيف قال: لا إله إلا الله أضربه أم أدعه ؟ قال: بل دعه. قلت: قطع يدي! قال: إن ضربته بعد أن قالها فهو مثلك قبل أن تقتله ، وأنت مثله قبل أن يقولها".