يَقُولُ:"فَتَفَضَّلَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ بِإِعْزَازِ دِينِهِ بِأَنْصَارِهِ وَكَثْرَةِ تُبَّاعِهِ."
وَقَدْ قِيلَ: فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ بِالتَّوْبَةِ مِنْ قَتْلِكُمْ هَذَا الَّذِي قَتَلْتُمُوهُ , وَأَخَذْتُمْ مَالَهُ بَعْدَ مَا أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ {فَتَبَيَّنُوا}
يَقُولُ:"فَلَا تَعْجَلُوا بِقَتْلِ مَنْ أَرَدْتُمْ قَتْلَهُ مِمَّنِ الْتَبَسَ عَلَيْكُمْ أَمْرُ إِسْلَامِهِ , فَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَكُونَ قَدْ مَنَّ عَلَيْهِ مِنَ الْإِسْلَامِ بِمِثْلِ الَّذِي مَنَّ بِهِ عَلَيْكُمْ , وَهَدَاهُ لِمِثْلِ الَّذِي هَدَاكُمْ لَهُ مِنَ الْإِيمَانِ."
{إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا}
يَقُولُ:"إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِقَتْلِكُمْ مَنْ تَقْتُلُونَ وَكَفِّكُمْ عَمَّنْ تَكُفُّونَ عَنْ قَتْلِهِ مِنْ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَأَعْدَائِكُمْ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أُمُورِكُمْ وَأُمُورِ غَيْرِكُمْ {خَبِيرًا} "
يَعْنِي: ذَا خِبْرَةٍ وَعِلْمٍ بِهِ , يَحْفَظُهُ عَلَيْكُمْ وَعَلَيْهِمْ , حَتَّى يُجَازِيَ جَمِيعَكُمْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جَزَاءَ الْمُحْسِنِ بِإِحْسَانِهِ وَالْمُسِيءِ بِإِسَاءَتِهِ.
وَذَكَرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي سَبَبِ قَتِيلٍ قَتَلَتْهُ سَرِيَّةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَا قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ , أَوْ بَعْدَ مَا شَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ , أَوْ بَعْدَ مَا سَلَّمَ عَلَيْهِمْ , لِغَنِيمَةٍ كَانَتْ مَعَهُ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مِلْكِهِ , فَأَخَذُوهُ مِنْهُ.