فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111740 من 466147

فَإِنْ ظَنَّ ظَانٌّ أَنَّ فِي قَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ , لِأَنَّ الدِّيَةَ عِنْدَهُ لَا تَكُونُ إِلَّا لِمُؤْمِنٍ , فَقَدْ ظَنَّ خَطَأً؛ وَذَلِكَ أَنَّ دِيَةَ الذِّمِّيِّ وَأَهْلِ الْإِسْلَامِ سَوَاءٌ , لِإِجْمَاعِ جَمِيعِهِمْ عَلَى أَنَّ دِيَاتِ عَبِيدِهِمُ الْكُفَّارِ وَعُبَيْدِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ سَوَاءٌ , فَكَذَلِكَ حُكْمُ دِيَاتِ أَحْرَارِهِمْ سَوَاءٌ , مَعَ أَنَّ دِيَاتِهِمْ لَوْ كَانَتْ عَلَى مَا قَالَ مَنْ خَالَفَنَا فِي ذَلِكَ , فَجَعَلَهَا عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَاتِ أَهْلِ الْإِيمَانِ أَوْ عَلَى الثُّلُثِ , لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَعْنِيَّ بِقَوْلِهِ: {وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ} مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ , لِأَنَّ دِيَةَ الْمُؤْمِنَةِ لَا خِلَافَ بَيْنَ الْجَمِيعِ , إِلَّا مَنْ لَا يَعُدُّ خِلَافًا أَنَّهَا عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الْمُؤْمِنِ , وَذَلِكَ غَيْرُ مُخْرِجِهَا مِنْ أَنْ تَكُونَ دِيَةً , فَكَذَلِكَ حُكْمُ دِيَاتِ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَوْ كَانَتْ مُقَصِّرَةً عَنْ دِيَاتِ أَهْلِ الْإِيمَانِ لَمْ يُخْرِجْهَا ذَلِكَ مِنْ أَنْ تَكُونَ دِيَاتٍ , فَكَيْفَ وَالْأَمْرُ فِي ذَلِكَ بِخِلَافِهِ وَدِيَاتُهُمْ وَدِيَاتُ الْمُؤْمِنِينَ سَوَاءٌ؟.

وَأَمَّا الْمِيثَاقُ: فَإِنَّهُ الْعَهْدُ وَالذِّمَّةُ , وَقَدْ بَيَّنَّا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّ ذَلِكَ كَذَلِكَ وَالْأَصْلُ الَّذِي مِنْهُ أُخِذَ بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ.

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَمَا صِفَةُ الْخَطَأِ الَّذِي إِذَا قَتَلَ الْمُؤْمِنُ الْمُؤْمِنَ أَوِ الْمُعَاهِدَ لَزِمَتْهُ دِيَتُهُ وَالْكَفَّارَةُ؟

قِيلَ: هُوَ مَا قَالَ النَّخَعِيُّ فِي ذَلِكَ قَالَ: «الْخَطَأُ أَنْ يُرِيدَ الشَّيْءَ , فَيُصِيبَ غَيْرَهُ»

فَإِنْ قَالَ: فَمَا الدِّيَةُ الْوَاجِبَةُ فِي ذَلِكَ؟

قِيلَ: أَمَّا فِي قَتْلِ الْمُؤْمِنِ فَمِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْإِبِلِ عَلَى عَاقِلَةِ قَاتِلِهِ , لَا خِلَافَ بَيْنَ الْجَمِيعِ فِي ذَلِكَ , وَإِنْ كَانَ فِي مَبْلَغِ أَسْنَانِهَا اخْتِلَافٌ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ , فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: هِيَ أَرْبَاعٌ: خَمْسٌ وَعِشْرُونَ مِنْهَا حِقَّةٌ , وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةٌ , وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بَنَاتُ مَخَاضٍ , وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بَنَاتُ لَبُونٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت