فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111627 من 466147

، قال: فكان ذلك حتى استخلف عمر فقام خطيبا فقال: إن الإبل قد غلت، ففرضها عمر على أهل الورق اثني عشر ألف درهم، وعلى أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة، وترك دية أهل الذّمّة لم يرفع فيها شيئا.

وقد روى أهل السّنن الأربعة عنه صلّى الله عليه وسلّم: «إن دية المعاهد نصف دية المسلم» .

وروي عن أحمد: أن ديته كدية المسلم إن قتل عمدا، وإلا فنصف ديته.

وقال الشافعي: ديته ثلث دية المسلم في الخطأ والعمد لأنه أقل ما قيل في المسألة، ولأن عمر جعل ديته أربعة آلاف، وهي ثلث دية المسلم.

وتأخذ الدّية ورثة المقتول، وهي كميراث، يقضى منها الدّين، وتنفذ منها الوصايا، وتقسم على الورثة، روي أن امرأة جاءت تطلب نصيبها من دية الزوج، فقال عمر: لا أعلم لك شيئا، إنما الدّية للعصبة الذين يعقلون عنه،

فشهد بعض الصحابة أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم أمره أن يورث الزوجة من دية زوجها، فقضى عمر بذلك.

فمن لم يملك الرقبة ولا ثمنها أو لم يجد رقيقا كما في عصرنا (وهذا من أهداف الإسلام) فعليه صيام شهرين متتابعين قمريين، لا يقطعهما إفطار من غير عذر شرعي، وإلا استأنف الصوم من جديد.

تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ أي شرعها الله لكم قبولا منه ورحمة لتطهير نفوسكم من آثار التقصير وقلّة الاحتراز والتّحري، مما أدى إلى القتل خطأ.

وكان الله عليما بأحوال النفوس وما يطهرها، وقد علم أن القاتل خطأ لم يتعمد، فلذلك لم يؤاخذه بالقصاص، حكيما فيما شرعه، فإن فرض الدّية تعويضا لهم في غاية الحكمة والمصلحة.

القتل العمد:

أما من قتل مؤمنا عمدا فجزاؤه على قتله عذاب جهنم خالدا فيها أي باقيا فيها، وغضب الله عليه أي انتقم منه لما ارتكبه من هذا الجرم الخطير، وأخزاه ولعنه أي أبعده عن رحمته، وهيأ له عذابا عظيما.

وهل تقبل توبة القاتل عمدا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت