الْجَذَعَةِ وَالْأَرْبَعِينَ مِنْ الْخَلِفَةِ فَيَعْرِفُ كَمْ قِيمَتَهُنَّ ، ثُمَّ يَنْظُرُ إلَى دِيَةِ الْخَطَإِ أَخْمَاسًا مِنْ الْأَسْنَانِ عِشْرِينَ بِنْتَ مَخَاضٍ وَعِشْرِينَ ابْنَ لَبُونٍ وَعِشْرِينَ بَنَاتِ لَبُونٍ وَعِشْرِينَ حِقَّةً وَعِشْرِينَ جَذَعَةً ، ثُمَّ يَنْظُرُ كَمْ فَضَلَ مَا بَيْنَ دِيَةِ الْخَطَإِ وَالدِّيَةِ الْمُغَلَّظَةِ فَيُزَادُ فِي الرِّقَّةِ عَلَى قَدْرِ ذَلِكَ"قَالَ:"وَهُوَ عَلَى قَدْرِ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ فِي سَائِرِ الْأَزْمَانِ ، وَإِنْ صَارَتْ دِيَةُ التَّغْلِيظِ ضِعْفَيْ دِيَةِ الْخَطَإِ زِيدَ عَلَيْهِ مِنْ الْوَرِقِ بِقَدْرِ ذَلِكَ"."
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ فِي دِيَةِ شِبْهِ الْعَمْدِ مِنْ الْوَرِقِ:"يُزَادُ عَلَيْهَا بِقَدْرِ مَا بَيْنَ دِيَةِ الْخَطَإِ إلَى دِيَةِ شِبْهِ الْعَمْدِ فِي أَسْنَانِ الْإِبِلِ"نَحْوَ مَا قَالَ مَالِكٌ ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمَّا ثَبَتَ أَنَّ دِيَةَ الْخَطَإِ أَخْمَاسٌ بِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِمَا قَدَّمْنَا مِنْ الْحِجَاجِ ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي شِبْهِ الْعَمْدِ فَجَعَلَهُ بَعْضُهُمْ أَرْبَاعًا وَبَعْضُهُمْ أَثْلَاثًا ، كَانَ قَوْلُ مَنْ قَالَ بِالْأَرْبَاعِ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ فِي الْأَثْلَاثِ زِيَادَةُ تَغْلِيظٍ لَمْ تَقُمْ عَلَيْهَا دَلَالَةٌ ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {الدِّيَةُ مِائَةٌ مِنْ الْإِبِلِ} يُوجِبُ جَوَازَ الْكُلِّ ، وَالتَّغْلِيظُ بِالْأَرْبَاعِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَالزِّيَادَةُ عَلَيْهَا غَيْرُ ثَابِتَةٍ ، فَظَاهِرُ الْخَبَرِ يَنْفِيهَا فَلَمْ نُثْبِتْهَا.