فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111330 من 466147

قِيلَ: لَيْسَ كَذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُ سَمَّاهُ خَطَأَ الْعَمْدِ لِأَنَّهُ خَطَأٌ فِي الْحُكْمِ عَمْدٌ فِي الْفِعْلِ ، وَذَلِكَ مَعْنًى صَحِيحٌ لِأَنَّهُ دَلَّ بِهِ عَلَى التَّغْلِيظِ مِنْ حَيْثُ هُوَ عَمْدٌ وَعَلَى سُقُوطِ الْقَوَدِ مِنْ حَيْثُ هُوَ فِي حُكْمِ الْخَطَإِ.

فَإِنْ قِيلَ: قَوْله تَعَالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} وَقَوْلُهُ: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} وَسَائِرُ الْآيِ الَّتِي فِيهَا إيجَابُ الْقِصَاصِ يُوجِبُهُ عَلَى الْقَاتِلِ بِالْحَجَرِ الْعَظِيمِ.

قِيلَ لَهُ: لَا خِلَافَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ إنَّمَا أَوْجَبَتْ الْقِصَاصَ فِي الْعَمْدِ ، وَهَذَا لَيْسَ بِعَمْدٍ ؛ وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْآيَةَ وَرَدَتْ فِي إيجَابِ الْقِصَاصِ فِي الْأَصْلِ وَالْآثَارُ الَّتِي ذَكَرْنَا وَارِدَةٌ فِيمَا يَجِبُ فِيهِ الْقِصَاصُ ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُسْتَعْمَلٌ فِيمَا

وَرَدَ فِيهِ لَا يُعْتَرَضُ بِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ.

وَأَيْضًا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إلَى أَهْلِهِ} وَسَمَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شِبْهَ الْعَمْدِ قَتِيلَ خَطَإِ الْعَمْدِ ، فَلَمَّا أَطْلَقَ عَلَيْهِ اسْمَ الْخَطَإِ وَجَبَ أَنْ تَكُونَ فِيهِ الدِّيَةُ.

فَإِنْ احْتَجُّوا بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ الْمَرْأَتَيْنِ قَتَلَتْ إحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِمِسْطَحٍ فَأَوْجَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا الْقِصَاصَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت