وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ:"وَمَا كَانَ مِنْ شِبْهِ الْعَمْدِ فَهُوَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ ، يَبْدَأُ بِمَالِهِ فَيُؤْخَذُ حَتَّى لَا يُتْرَكُ لَهُ شَيْءٌ ، فَإِنْ لَمْ يَتِمَّ كَانَ مَا بَقِيَ مِنْ الدِّيَةِ عَلَى عَاقِلَتِهِ".
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ:"إذَا ضَرَبَهُ بِعَصَا أَوْ رَمَاهُ بِحَجَرٍ أَوْ ضَرَبَهُ عَمْدًا فَهُوَ عَمْدٌ وَفِيهِ الْقِصَاصُ ، وَمِنْ الْعَمْدِ أَنْ يَضْرِبَهُ فِي نَائِرَةٍ تَكُونُ بَيْنَهُمَا ثُمَّ يَنْصَرِفُ عَنْهُ وَهُوَ حَيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ ، فَتَكُونُ فِيهِ الْقَسَامَةُ".
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ:"شِبْهُ الْعَمْدِ بَاطِلٌ ، إنَّمَا"
هُوَ عَمْدٌ أَوْ خَطَأٌ"."
وَقَالَ الْأَشْجَعِيُّ عَنْ الثَّوْرِيِّ:"شِبْهُ الْعَمْدِ أَنْ يَضْرِبَهُ بِعَصًا أَوْ بِحَجَرٍ أَوْ بِيَدِهِ فَيَمُوتَ فَفِيهِ الدِّيَةُ مُغَلَّظَةٌ وَلَا قَوَدَ فِيهِ ، وَالْعَمْدُ مَا كَانَ بِسِلَاحٍ وَفِيهِ الْقَوَدُ ، وَالنَّفْسُ يَكُونُ فِيهَا الْعَمْدُ وَشِبْهُ الْعَمْدِ وَالْخَطَأُ ، وَالْجِرَاحَةُ لَا يَكُونُ فِيهَا إلَّا خَطَأٌ أَوْ عَمْدٌ".
وَرَوَى الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ الثَّوْرِيِّ قَالَ:"إذَا حَدَّدَ عُودًا أَوْ عَظْمًا فَجَرَحَ بِهِ بَطْنَ حَرٍّ فَهَذَا شِبْهُ عَمْدٍ لَيْسَ فِيهِ قَوَدٌ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا قَوْلٌ شَاذٌّ وَأَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى خِلَافِهِ.
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ شِبْهِ الْعَمْدِ:"الدِّيَةُ فِي مَالِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَمَامًا فَعَلَى الْعَاقِلَةِ ؛ وَشِبْهُ الْعَمْدِ أَنْ يَضْرِبَهُ بِعَصًا أَوْ سَوْطٍ ضَرْبَةً وَاحِدَةً فَيَمُوتَ ، فَإِنْ ثَنَّى بِالْعَصَا فَمَاتَ مَكَانَهُ فَهُوَ عَمْدٌ يُقْتَلُ بِهِ ، وَالْخَطَأُ عَلَى الْعَاقِلَةِ".