فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111272 من 466147

قال الدَّارَقُطْنِي: هذا إسناد حسن ورواته ثقات، وقد رُوي عن علقمة عن عبد الله نحو هذا.

قلت: وهذا هو مذهب مالك والشافعيّ أنّ الدية تكون مُخَمّسة.

قال الخطّابِيّ: وقد روي عن نفر من العلماء أنهم قالوا دية الخطأ أرباع؛ وهم الشَّعْبِيّ والنّخَعِيّ والحسن البصري، وإليه ذهب إسحاق بن رَاهْوَيه؛ إلاَّ أنهم قالوا: خمس وعشرون جذعة وخمس وعشرون حِقة وخمس وعشرون بنات لبون وخمس وعشرون بنات مخاض.

وقد روي ذلك عن عليّ بن أبي طالب.

قال أبو عمر: أما قول مالك والشافعيّ فروي عن سليمان بن يَسار وليس فيه عن صحابي شيء؛ ولكن عليه عمل أهل المدينة.

وكذلك حكى ابن جريج عن ابن شهاب.

قلت: قد ذكرنا عن ابن مسعود ما يوافق ما صار إليه مالك والشافعيّ.

قال أبو عمر: وأسنان الإبل في الديات لم تؤخذ قياساً ولا نظراً، وإنما أُخذت اتباعا وتسليماً، وما أخذ من جهة الأثر فلا مدخل فيه للنظر؛ فكلٌّ يقول بما قد صحّ عنده من سلفه؛ رضي الله عنهم أجمعين.

قلت: وأما ما حكاه الخطابِيّ من أنه لا يعلم من قال بحديث عمرو بن شعيب فقد حكاه ابن المنذر عن طاوس ومجاهد، إلاَّ أن مجاهداً جعل مكان بنت مخاض ثلاثين جذعة.

قال ابن المنذر: وبالقول الأول أقول.

يريد قول عبد الله وأصحاب الرأي الذي ضعفه الدّارقطنِيّ والخطابِيّ، وابن عبد البر قال: لأنه الأقل مما قيل؛ وبحديث مرفوع رويناه عن النبي صلى الله عليه وسلم يوافق هذا القول.

قلت: وعجباً لابن المنذر؟ مع نقده واجتهاده كيف قال بحديث لم يوافقه أهل النقد على صحته! لكن الذهول والنسيان قد يعتري الإنسان، وإنما الكمال لعزة ذي الجلال. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 5 صـ 315 - 320} . بتصرف يسير.

فصل

قال القرطبي:

ثبتت الأخبار عن النبيّ المختار محمد صلى الله عليه وسلم أنه قضى بدية الخطأ على العاقلة، وأجمع أهل العلم على القول به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت