فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111169 من 466147

وَإِنَّمَا هَذَا خِطَابٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ لِلْفِئَةِ الَّتِي دَافَعَتْ عَنْ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ وَصَفَ اللَّهُ صِفَتَهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ , يَقُولُ لَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: أَتَبْغُونَ هِدَايَةَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَضَلَّهُمُ اللَّهُ فَخَذَلَهُمْ عَنِ الْحَقِّ وَاتِّبَاعِ الْإِسْلَامِ بِمُدَافَعَتِكِمْ عَنْ قِتَالِهِمْ مَنْ أَرَادَ قِتَالَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ؟ {وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا}

يَقُولُهُ: وَمَنْ خَذَلَهُ عَنْ دِينِهِ وَاتِّبَاعِ مَا أَمَرَهُ بِهِ مِنَ الْإِقْرَارِ بِهِ وَبِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِهِ , فَأَضَلَّهُ عَنْهُ , فَلَنْ تَجِدَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ سَبِيلًا , يَقُولُ: فَلَنْ تَجِدَ لَهُ طَرِيقًا تَهْدِيهِ فِيهَا إِلَى إِدْرَاكِ مَا خَذَلَهُ اللَّهُ عَنْهُ , وَلَا مَنْهَجًا يَصِلُ مِنْهُ إِلَى الْأَمْرِ الَّذِي قَدْ حَرَمَهُ الْوُصُولَ إِلَيْهِ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (89) }

يَعْنِي جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِقَوْلِهِ: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ} تَمَنَّى هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ أَنْتُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ فِيهِمْ فِئَتَانِ أَنْ تَكْفُرُوا فَتَجْحَدُوا وَحْدَانِيَّةَ رَبِّكُمْ وَتَصْدِيقَ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {كَمَا كَفَرُوا}

يَقُولُ:"كَمَا جَحَدُوا هُمْ ذَلِكَ {فَتَكُونُونَ سَوَاءً} "

يَقُولُ:"فَتَكُونُونَ كُفَّارًا مَثَلَهُمْ , وَتَسْتَوُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ فِي الشِّرْكِ بِاللَّهِ {فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا} "

يَقُولُ:"حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْ دَارِ الشِّرْكِ وَيُفَارِقُوا أَهْلَهَا الَّذِينَ هُمْ بِاللَّهِ مُشْرِكُونَ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهَا {فِي سَبِيلِ اللَّهِ} "

يَعْنِي فِي ابْتِغَاءِ دِينِ اللَّهِ , وَهُوَ سَبِيلُهُ , فَيَصِيرُوا عِنْدَ ذَلِكَ مِثْلَكُمْ , وَيَكُونُ لَهُمْ حِينَئِذٍ حُكْمُكُمْ.

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت