فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111141 من 466147

الْعَامِلِينَ ، أَوْ مَعْنَى أَرْكَسَهُمْ أَظْهَرَ رَكْسَهُمْ بِمَا بَيَّنَهُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَهَذَا هُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ: أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللهُ ، وَهُوَ اسْتِفْهَامٌ إِنْكَارِيٌّ مَعْنَاهُ لَيْسَ فِي اسْتِطَاعَتِكُمْ أَنْ تُغَيِّرُوا سُنَنَ اللهِ فِي نُفُوسِ النَّاسِ ، فَتَنَالُوا مِنْهَا ضِدَّ مَا يَقْتَضِيهِ مَا انْطَبَعَ فِيهَا مَنْ تَقْضِي سُنَّتَهُ تَعَالَى فِي خَلْقِهِ بِأَنْ يَكُونَ ضَالًّا عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا ، يَصِلُ بِسُلُوكِهَا إِلَيْهِ ، فَإِنَّ لِلْحَقِّ سَبِيلًا وَاحِدَةً وَهِيَ صِرَاطُ الْفِطْرَةِ الْمُسْتَقِيمُ ، وَلِلْبَاطِلِ سُبُلًا كَثِيرَةً عَنْ يَمِينِ سَبِيلِ الْحَقِّ وَشِمَالِهَا ، كُلُّ مَنْ سَلَكَ سَبِيلًا مِنْهَا بَعُدَ عَنْ سَبِيلِ الْحَقِّ بِقِدْرِ إِيغَالِهِ فِي السَّبِيلِ الَّتِي سَلَكَهَا وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ (6: 153) ، وَلَمَّا تَلَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذِهِ الْآيَةَ وَضَحَّ مَعْنَاهَا بِالْخُطُوطِ الْحِسِّيَّةِ فَخَطَّ فِي الْأَرْضِ خَطًّا جَعَلَهُ مِثَالًا لِسَبِيلِ اللهِ ، وَخَطَّ عَلَى جَانِبَيْهِ خُطُوطًا لِسُبُلِ الشَّيْطَانِ ، وَمِنَ الْمَحْسُوسِ الَّذِي لَا يَحْتَاجُ إِلَى تَرْتِيبِ الْأَقْيِسَةِ لِلِاسْتِدْلَالِ أَنَّ غَايَةَ أَيُّ خَطٍّ مِنْ تِلْكَ الْخُطُوطِ لَا تَلْتَقِي بِغَايَةِ الْخَطِّ الْأَوَّلِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت