فهرس الكتاب

الصفحة 850 من 975

ورغم ذلك فلا يزال هناك شبه إجماع بين العلماء ورجال الدين على أن للعلم خطوط حمراء يجب عدم تجاوزها فيما يتعلق بتطبيقات هذا الإستنساخ على البشر د رءًا للأخطار الأخلاقية والدينية والإجتماعية والقانونية (1) .

وتسابق المؤيدون والمعارضون للإستنساخ البشري في الإعلان عن آرائهم ومواقفهم من هذا الموضوع. ووجه الرئيس الأمريكي السابق بيل كلنتون رسالة إلى الكونغرس يطالب بفرض حظر على هذه البحوث المتعلقة بالإستنساخ البشري بأمريكا لمدة خمس سنوات , وجاء إعلان الطبيب الأمريكي (ريشارد سيد) عن نيته في إنشاء مركز أو أكثر لإجراء الإستنساخ البشري , وثبت فيما بعد بأن مراكزًا أخرى في أوروبا وغيرها قد بدأت فعلًا في بحوثها حول هذا الموضوع ولكن في الخفاء , خشية مضايقة المعارضين لها (إعلاميًا فقط) وبنيات مبطنة (لا يعلم حقيقتها إلا الله عز وجل) تخفي أكثر مما تظهر وتعلن.

وحفظًا لماء الوجه وللقبعة الأخلاقية التي تتزين بها أوروبا , فتضعها على رأسها وتترك ما دون ذلك مشاعًا ومباحًا, عقدت (19 دولة أوروبية) مؤتمرًا في عام 1998 م في باريس , حرمت فيه (رسميًا) إستنساخ البشر أو إستنساخ كائنات (بشريوانية) , وهو مصطلح أقصد به مزج المورثات الإنسانية أو البشرية مع تلك الحيوانية لإستيلاد كائن يحمل صفاتًا بشرية وحيوانية بآن واحد , وهذا الكائن غير موجود إلى الآن حسب علمنا, ولكن هناك تسريبا ت صحفية من آن لآخر عن نية بعض الباحثين في محاولة إستيلاد مثل هذا الكائن (وحسب زعمهم لأغراض علمية) , على مبدأ البغل الذي يأتي من التزاوج بين الفرس والحمار. أو ذلك الحيوان الذي أستولدوه بأمريكا منذ عدة سنوات من الخروف والماعز (بالتزاوج) أو بين الجمل وحيوان اللاما وأسموه (الكاما) ,و هكذا ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت