ويتم الحمل من خلال هذه الطريقة بأن يقدم الزوج الحيوان المنوي إلى (بنك) مصرف المني، وبعد موته تستعيدها زوجته وتلقح به نفسها خارجيًا، وقد يتم التلقيح بعد العِدِّة من وفاة أو طلاق أو أثناء العدة من كل ذلك.
والسبب في هذه العملية هو رغبة الزوجة (أو حتى الزوج من قبل) في أن تلد منه (من الزوج) دون غيره، لرغبة عندها أو لمآرب أخرى لأحدهما أو كليهما. وهذه الصورة تحدث اليوم في المجتمعات الغربية. وقد ناقش الأخ صاحب كتاب (أطفال الأنابيب بين العلم والشريعة) هذه الحالة ووصل إلى نتيجة تتلخص في إباحة هذا العمل للزوجة المعتدَّة (أثناء العدة فقط) ويحرم عليها بعد إنتهاء العدة، وفي الفقرات التالية سأورد مناقشته للقضية، ثُمَّ أُبين رأيي في الموضوع من خلال تعاليم وأحكام الشريعة الإسلامية: يقول الأخ المؤلف ما يلي (24) :
مناقشة الأدلة: وأمر انتهاء الحياة الزوجية بالوفاة، أمر خلافي بين الفقهاء، وأكثر ما تذكر هذه المسألة في كتب الفقه عند الحديث عن غُسل الميت، وحول جواز تغسيل أحد الزوجين للآخر عند وفاته.
فقال الأحناف: لا يجوز للرجل غسل زوجته لانقطاع النكاح، لأنه صار أجنبيًا عنها، أما إن مات الزوج فلها أن تغسله لأنها في العدة، فالزوجية باقية في حقها، ولو كانت مطلقة رجعيًا قبل الموت. وكذا ذهب الحنابلة، وقال الجمهور يجوز لكل من الزوجين غسل الآخر بعد الموت. وقال ابن قدامة المقدسي: ولنا ما روى ابن المنذري أن عليًا رضي الله عنه غسَّل فاطمة رضي الله عنها، ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لعائشة:"ما ضرك لو مت قبلي فقمت عليك فغسلتك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك"، ففي هذه الأدلة جواز على غسل الرجل زوجته المتوفاه، فلو انتهت حياتهما الزوجية لما جاز للرجل لمس امرأته