فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 975

(المطلب الثاني)

قواعد شرعية لاختيار الزوجة الصالحة

1 ـ الاختيار على أساس الدين: وهو الفهم الحقيقي للإسلام والتطبيق العملي السلوكي لكي فضائله السامية، وآدابه الرفيعة، ونقصد بذلك الإلتزام الكامل بمناهج الشريعة ومبادئها الخالدة على مدى الزمان والأيام، فعندما يكون الخاطب أو المخطوبة على هذا المستوى من الفهم والتطبيق والإلتزام يمكن أن نطلق على أحدهما انه ذو دين وذو خُلقُ فالبنسبة للزوجة دلنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنفع طرق الإنتقاء وفيها سعادة الدنيا والآخرة، بقوله:"تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها، فأظفر بذات الدين تربت يداك" (151) . وبالمقابل أرشد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المخطوبة وأولياءها بأن يبحثوا عن الخاطب ذي الدين والخلق، ليقوم بالواجب الأكمل في رعاية الأسرة، وأداء حقوق الزوجية، وتربية الأولاد بقوله:"إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض، وفساد عريض" (152) وأية فتنة أعظم على المرأة الصالحة من أن تقع في عصمة زوج إباحي يكرهها على السفور والاختلاط ويقسرها على التفلت من شرائع الدِّين والأخلاق الفاضلة؟.

2 ـ الاختبار على أساس الأصل والشرف: فعلى راغبي الزواج، أن يختاروا زوجات ترعرعن في بيئة صالحة ونشأن في بيت عريق عرف بالشرف والطيب، وتناسلن من نطفة انحدرت من أصل كريم، وجدود أمجاد، ولقد أثبت علم الوراثة أن الطفل يكتسب صفات أبويه الخلقية والجسمية والعقلية منذ الولادة, فعندما يكون انتقاء الزوج، أو الزوجة على أساس الأصل والشرف والصلاح فلا شك أن الأولاد ينشئون على خير ما ينشئون من العفة والطهر والاستقامة، والأحاديث في هذا الباب ضعيفة بمفردها وحسنة بمجموعها لتعدد طرقها، من ذلك ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"إياكم وخضراء الدمن، قالوا، وما خضراء الدمن يا رسول الله؟ قال"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت