فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 975

المبحث الأول

التلقيح الاصطناعي الداخلي

في هذه الطريقة يتم استدخال المني من الذكر إلى الجهاز التناسلي في الأنثى، وهو ما عُرف لدى الفقهاء الأقدمين بإسم الاستدخال، وقد جاء في كلامهم ما يلي:"إن الحمل قد يكون بإدخال الماء للمحل دون اتصال"، وقد استخدمت هذه الطريقة بصورة واسعة في عالم الحيوان، حيث كان المني يُجمع من ذكور الحيوانات، ثم يُحقن في فروج إناثها وخاصة منذ أن تمكن العلماء من تبريد مني الثيران إلى درجة 79 مئوية تحت الصفر وذلك عام 1950. ثم بعد ذلك تبريده إلى درجة 196 تحت الصفر، وبذلك أمكن حفظه عشرات السنين، ويستعمل خاصة لتحسين السلالات في تلك الحيوانات. ومنذ أن طبق على الإنسان ونجح ذلك من خلال نتائجه الكبيرة والمضمونة في أغلب الأحيان في المراكز المتخصصة، أصبحت تستعمل هذه الطريقة (وخاصة في الغرب) بصورة لا يمكن أن يُقرها دين من الأديان السماوية (عدا بعض الكنائس البروتستانتية) ، حيث يؤخذ المني من متبرع أو بائع له (لتلك المراكز) ويُحقن هذا المني في رحم امرأة أجنبية عنه (غالبًا لا تعرف صاحب هذا المني) ، وهناك ملايين من الأطفال في الغرب يولدون بهذه الطريقة البشعة.

وقد قبل فقهاء المسلمين والمجامع الفقهية استخدام التلقيح الاصطناعي الداخلي بالشروط التالية:

أ) أن يكون ذلك بين الزوجين أثناء قيام الزوجية (أي في حياة الزوج) ، ودون تدخل طرف ثالث في هذه العملية.

ب) أن يكون انكشاف المرأة من أجل العلاج من عدم الخصوبة (العقم المؤقت) ويكون إنكشاف العورة لطبيبة مسلمة ثقة، فإن لم تجد فلطبيبة غير مسلمة ثقة، فإن لم توجد فلطبيب مسلم ثقة، فإن لم يوجد فلطبيب غير مسلم ثقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت