فهرس الكتاب

الصفحة 922 من 975

المبحث الأول

وهذا العلم (الأجنة) لم تكتشف أسراره إلا في أواخر القرن التاسع عشر و أوائل القرن العشرين.

فقد كان الاعتقاد عند كثير من العلماء الأوربيين بأن اطفل ينشأ من دم الحيض. وبعد اكتشاف المايكرسكوب بصورته البدائية في حوالي منتصف القرن السابع عشر، استطاع الإنسان لأول مرة أن يرى الحيوان المنوي لنطفة الرجل. وقد اعتقد العالم (سوامر دام) Suammerdam سنة 1681 ــ 1781 بأن الطفل يكون مصغرًا في رأس الحيمن (الحيوان المنوي) ويزرع في رحم الإنثى ويكبر إلى أن يخرج طفلًا. وتدعى هذه النظرية بنظرية إكتمال الخلق Preformation Theory . أي أن أصل ألإنسان هو نتاج الأب فقط. إلا أن الذين كانوا يقرأون القرآن الكريم ,والذين يدينون بدين الإسلام ,دين التوحيد والعلم والأخلاق والحكمة, يعرفون غير ذلك وفقد قرر القرآن الكريم بجلاء أن الإنسان هو نتاج الأبوين من ذكر وأنثى قبل أكثر من 1400 سنة. وذلك في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى} (12) . وقوله: {إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (2) } (13) . فالنطفة كلمة مفردة لنطف، ومعنى كلمة أمشاج في اللغة العربية هو المزيج، فالإنسان نتاج نطفة من خليط نطفة الأب ونطفة الأم (أي البييضة المخصبة Zygot) ، كما أن حديث الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - في مسند الإمام أحمد، يذكر ذلك بوضوح: (سأل يهودي الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت