فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 975

المبحث الثاني

مراكز البحوث والعلاج

لقد أهتم المسلمون بالصحة العامة فأنشؤا المستشفيات ثم ظهرت في العالم الإسلامي مستشفيات متخصصة في نوع بذاته من الأمراض وكانت المستشفيات تُعرف بإسم البيمارستانات والكلمة لفظ فارس مشتق من (بيمار) بمعنى المرضى و (ستان) بمعنى المكان أي مكان المريض, وكانت هذه المستشفيات على نوعين:

1 ــ البيمارستانات الثابتة: وهي ما كان بناؤها ثباتًا وكانت مثل هذه منتشرة في كثير من البلاد الإسلامية، كالقاهرة وبغداد ودمشق وحماة والقدس وعكا وغيرها, ومن آثار هذه البيمارستانات إلى الوقت الحاضر بيمارستان المؤيدي بالقاهرة والنوري الكبير بدمشق.

وكانت هذه المستشفيات تخضع لنظام خاص كانت مقسمة إلى قسمين أحدهما للذكور والآخر للإناث, كل قسم مجهز بالآلات والأثاث والخدم من الرجال والنساء وصيدلية, وكان لكل قسم قاعات مخصصة للأمراض المختلفة كقاعة الجراحة وقاعة التجبير وقاعة الكحالة (أمراض العيون) .

2 ــ البيمارستانات المحمولة: وهذه غير ثابتة بل تنتقل من محل لآخر حسب الحاجة، وعند إنتشار الأوبئة أو بسبب الحروب، وكانت كبيرة الحجم بحيث كانت تحمل على أربعين جملًا (83) . وكانت مجهزة بكل ما يلزم للعلاج الصحي وكانت هذه المستشفيات تصحب الخلفاء والملوك في رحلاتهم وكان الرسول صلى الله عليه وسلم أول من أمر بإنشاء مستشفى حربي متنقل أثناء معركة الخندق (سنة خمسة للهجرة) . وبالإضافة للمستشفيات العامة، وكان هناك مستشفيات متخصصة منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت