فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 975

(المطلب الأول)

توقف الحياة على الدم

في الحقيقة أن اتصال الدم بالحياة هو حقيقة علمية و واقعية لا يختلف فيها إثنان, فالدم يدافع بكرياته البيض ضد غارات الجراثيم وبكرياته الحمر ينقل الأكسجين إلى كل ناحية من نواحي الجسم وإلى كل خلية من خلاياه من أجل استمرار حياتها بما يسمى بالتنفس الخلوي, ومن هنا نستطيع أن نستنتج استحالة الحياة بدون دم- هذا بمشيئته سبحانه- ولا أدل على ذلك من شعور الإنسان بالضعف والخمول وفتور الهمة والصداع والخفقان والضجر حين إصابته بخسارة دموية كبيرة. هذه الخسارة الدموية الكبيرة لا بد من تعويضها بنقل الدم الذي ينقذ الإنسان بمشيئته تعالى من خطر يهدده.

ولكن السؤال هنا كيف يتم نقل الدم ومن أين .... ؟

صناعيًا لا يمكن استحضاره لتكونه من خلايا لا يزال العلم عاجزًا من صنعها مهما كانت, ومن الحيوان لا يمكن نقله لاختلاف طبيعة دمائها عن طبيعة دماء البشر كما تختلف طبيعة الحيوان وتركيبه عن طبيعة الإنسان وتركيبه, لم يبق إلا الإنسان الصحيح البنية بحيث ينقل دمه إلى إنسان آخر سقيم وفي حاجة ملحة إليه.

أثر نقل الدم بالنسبة للمأخوذ منه:

لقد بين العلم في العصر الحديث أن الإنسان الصحيح لا يتأثر مطلقًا من نقل الدم ذلك أن الله سبحانه وتعالى قد جعل الدماء في البشر على شكلين:

أ ـ شكل دوار يقوم بوظيفته.

ب ـ وشكل آخر احتياطي مخزون في الطحال والكبد والنسيج البطاني في الجسم يقدر حجمه بـ 850 سم 3,و في الإنسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت