المبحث الثالث
الإتجاهات العلمية المتضمنة في التفكير العلمي
إني أرى أنه من الضروري هنا التحدث عن الاتجاهات العلمية المتضمنة في التفكير العلمي والتي يمكن لمن يتصف بها أن ينجح، والتي من الممكن تخليصها بما يلي: ــ
أ ــ إتساع الأفق العقلي وتفتح العقلية العلمية: وبذا يتم تحرير العقل والتفكير من التحيز والجمود، والاصغاء إلى آراء الآخرين، واحترامها حتى ولو تعارضت مع آرائه الشخصية أو خالفتها تمامًا، كذلك تحرير التفكير من الخرافات وغيرها من القيود أو الضغوط التي تفرض على الشخص أفكارًا خاطئة وأنماطًا غير سليمة من التفكير، كذلك رحابة الصدر وتقبل النقد الموجه من الآخرين لآرائه، والإستعداد لتغيير أو تعديل آرائه، إذا ثبت خطأها في ضوء ما يستجد من حقائق وأدلة مقنعةوصحيحة، وأن الحقائق التي توصل إليها ليست مطلقة ونهائية.
ب ــ حب الاستطلاع والرغبة المستمرة في التعلم والرغبة في إيجاد إجابات وتفسيرات مقبولة لإستفسارات عما يحدث، أو يواجه حوله من أحداث وظواهر مختلفة، وعليه التحلي بدقة الملاحظة، والصبر والمثابرة والأمانة في جمع المعلومات والأدلة التي يبني عليها مواقفه وتفسيراته، والرغبة المستمرة في زيادة معلوماته وخبراته عمومًا، واستخدام مصادر متعددة لهذا الغرض والاستفادة من خبرات الآخرين.
ج ــ البحث وراء المسببات الحقيقية للاحداث والظواهر: الاعتقاد بان أي حدث أوظاهرة معينة تحدث لا بد من وجود مسببات حقيقية لها، ولا يعتقد في الخرافات ولا يقنع بالتفسيرات الغامضة ولا في دور الصدفة ولا يعتمد عليها إلا في إطارها