المبحث الثاني
حكم الكشف واللمس والنظر للعلاج
يجوز في حالة المرض لأغراض الفحص والمعالجة , وكشف العورة ونظر الطبيب إلى ما لا يحل له النظر إليه من جسم المرأة أو الرجل للضرورة, إلا أن الضرورة تقدر بقدرها بينما يتعلق بالكشف والنظر والجس باليد وغير ذلك من مقتضيات الفحص والمعالجة (84) وهذا إذا لم يوجد أمرأة متخصصة في المعالجة والمداواة أما إن وجدت فلا ضرورة والحالة هذه وعندئذ لا يجوز للرجل مباشرة العلاج.
إلا أن المؤسف حقًا أن يوجد كثير من الشباب في هذا العصر يتخصص في شؤون النساء والولادة بينما نرى كثيرًا من الفتيات تتخصص في تخصصات لا تمت إلى المرأة بصلة.
وهذا شيء غريب جدًا كيف يصلح للرجال أن يتخصصوا في شؤون النساء وأمراضهن ومعالجتهن ويرون منها ما هو محرم مع إمكان تخصص المرأة في ذلك لأن نظر الجنس إلى الجنس أخف, أليس من الأحوط والمناسب توجيه الشباب إلى التخصصات المناسبة وتوجيه الفتيات إلى التخصصات المناسبة بهن كذلك. وبهذا يخدم المجتمع بعضه بعضًا ويسلم الناس من فعل المحرمات والدخول في مجال الضرورات فعلى هذا لا ينبغي أن يعالج الرجل المرأة وينظر منها ما هو حرام إلا إذا لم توجد المرأة العارفة بأمور الطب والعلاج فإذا لم توجد أو وجدت وكانت قليلة المعرفة بأمور العلاج جاز للرجل معالجة المرأة, وجاز له النظر واللمس والكشف ولكن كل هذا حسب ما تقتضيه الضرورة والضرورة تقدر بقدرها ,وقد نص الفقهاء على أن المعالجة