فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 975

المبحث الأول

في صحة البيئة والنظافة الشخصية

وهي العنصر الأساسي في الطب الوقائي، والغاية منها خلق بيئة صحية سليمة من الأمراض السارية أو المستوطنة وذلك بالمحافظة على النظافة التامة، والمتأمل في كتاب الله الكريم يجد أن أول سورة نزلت كانت تنادي بالعلم وابتدأت بكلمة (اقرأ) ، وفي السورة الثانية جاء قوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) } (19) وفي أمره بالتعقيم ومحاربة التلوث، جاء مبدأ الطهارة في كل المجالات، التعبدية والحياتية المعاشة، وخلو المسلم وبيئته من الميكروبات والجراثيم والفيروسات، والتي هي أصل النجاسة المنهي عنها.

وزيادة في الدقة العلمية، فقد حدد الإسلام ثلاثة عشر موضعًا، أو أربعة عشر موضعًا إذا أصابت النجاسة إحداها، مثل (ثوب الإنسان أو جسمه أو طعامه أو شرابه أو إناء الطعام أو أرض الغرفة أو أرض الشارع أو أصابت الماء الجاري المستعمل للشرب أو للغسيل أو للوضوء ولو كان ماء بئر أو نهر فإنها تنجس هذا الشيء(أو العين) كما يسميه فقهاء الإسلام ولا يطهر إلا بإزالة هذه النجاسة بغسيلها بالماء الجاري أو غليها على النار، ويشترط ضمان الطهارة بإزالة هذه النجاسة أو اللون أو الطعم، للتأكد من خلوها من النجاسة وبالتالي من الجراثيم.

أما المواد النجسة التي أشار إليها الإسلام والتي قد تحمل الميكروبات فمنها القيح والبراز والدم والبول والمني والقيء والخمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت