المبحث الثالث
واجبات الطبيب المسلم
(المطلب الأول)
واجبات الطبيب الباحث المسلم
إزاء المعطيات الحديثة للبحوث الطبية (21)
إن الإسلام العظيم الذي نؤمن به دين يحث على التعلم فمنذ أول آية نزلت من القرآن وهي: {اقْرَا بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) } (22) وهو يأمرنا بالتعلم ويقول في موطن آخر: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ • (( (( (( (( (فِي فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا إِذَا إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ (( (( (} (23) وقد بلغ من تكريم العلماء درجة عالية ومكانة سامية فقال تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} (24) وقال: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} (25) .
أولًا: لذلك فإن قضية البحث العلمي الطبي في الإسلام لا حجر عليها، بل هو مندوب سواء أكان هذا البحث مجردًا للكشف عن سنن الله في خلقه، أم تطبيقًا يهدف إلى حل مشكلة بعينها, وإذا كان الإسلام قد أباح حرية البحث العلمي الطبي فإنه في نفس الوقت نهى أن يشتمل ذلك على قهر الإنسان أو قتله أوالإضرار به أو تعريضه لضرر محتمل، أو منع حاجاته العلاجية عنه، أو التدليس عليه أو استغلال حاجاته المادية أو المعنوية.