المبحث الثاني
في العصر الحديث تم إستخدام أنسجة الأجنة لدراسة فروع مختلفة من العلوم , فعلى سبيل المثال في مجال دراسة السرطان تمت دراسة مستضدات الأورام الجنينية (Oncofetal antigens) في كثير من أعضاء الأجنة مثل الدماغ والكبد والبنكرياس والغدة الصعترية. وفي مجال دراسة الفيروسات استخدمت أعضاء الأجنة مثل الكبد والرئتين والكلى لعزل الفيروسات ولإنتاج اللقاحات الفيروسية المختلفة (مثل فيروس شلل الأطفال) . وفي مجال الغدد الصماء استخدمت غدد الأجنة وخاصة الغدة الكظرية لإنتاج الهرمونات، في مجال كيمياء علم الموروثات الحيوي (Biochemical Genetics) تم استخدام الكبد والرئة والدماغ والمشيمة من الأجنة، وذلك لمعرفة الأنزيمات المعينة ولمعرفة عيوب الاستقلاب الوراثية (Inborn Errors of Metabolism) . وفي مجال علم الدم Hematology استخدمت أعضاء الجنين مثل الكبد والطحال ونخاع العظم، لدراسة كيفية تكوين عناصر الدم المختلفة Haemopoiesis . وفي البيولوجيا بفروعها المختلفة، استخدمت الأجنة لمعرفة فصائل الدم وتكوين الجنس والغدد التناسلية، ودراسة الخلايا وتحضير الرسول الريبي (Messenger Ribonucleic Acid) . ودراسةخصائص الخلايا الآكلة في تكوين الغشاء المشيمي، واتسعت الدراسة في مجال علم المناعة Immunology لتشمل الأجنة ولتحضير مضادات الأجسام ومستضدات وحيدات النسيلة (Monoclonal Antigens and Antibodies) .
وهناك بنوك خاصة بأنسجة الأجنة لإجراء التجارب عليها. وقد تتابعت البحوث العلمية الطبية على الأجنة وأخذت شوطًا بعيدًا في تشخيص ومعالجة كثير من الأمراض مثل (بعض أمراض الدم الوراثية النادرة المتميزة بنقص الخلايا المناعية، اللمفاوية من نوع B أو نوع T أو كلاهما معًا) ، (وكذلك في معالجة مرض شلل الرعاش ــ