المبحث الأول
الخطوات العملية وقواعدها العلمية
أولًا: أن تكون هناك قناعة كافية بأن الدواء الجديد أفضل من الدواء القديم بأي وجه من الوجوه، وإذا كانت هذه القناعة كافية ومقتنعًا بصحتها، فعندئذ قد لا يوجد داعٍ لإجراء التجارب المقارنة. أما إذا برزت بعض الشكوك بفاعلية الدواء الجديد ولا يوجد ما يفضله عما سبقه فعندئذ يخضع لفحصه من قبل طبيب أو مجموعة من الأطباء بوساطة التجارب السريرية المقارنة.
ثانيًا: أن يخضع جميع هؤلاء المرضى للمراقبة والفحص قبل العلاج وفي أثنائه وبعده بكل دقة وعناية، وإذا ما حدثت مضايقة ما في أثناء التجربة أو أظهرت مضاعفات أخرى، فإن التجربة توقف بالنسبة لذلك المريض، أما إذا حدثت إضرارًا جسمية لبعض المرضى الآخرين فإن التجربة توقف برمتها.
ثالثًا: لا يوجد إلزام أو ضرورة على الطبيب لإخبار المريض بأنه يأخذ دورًا في تجربة مقارنة وأن العقد بين الطبيب والمريض هو عقد شخصي وأنه كاف للطبيب أن يخبر المريض بأنه يجرب نوعًا جديدًا من العلاج.
رابعًا: يُسمح للطبيب إعطاء أقراص لا مفعول لها، ولكن لمجرد مقارنتها بالأقراص التي تحوي العقار الفعَّال , وإن إعطاء أقراص كاذبة قد تُعطى ليس في حالات التجارب السريرية المقارنة بل قد تعطى في معالجة بعض المرضى فإذا لم يكن هناك علاج متوفر لحالته فإنه يسمح للطبيب بصورة أكيدة بإعطاء هذه الأقراص الكاذبة إذا ما أعتقد بضرورتها للحفاظ على معنويات المريض ولو أنه في بعض الحالات قد تكون مكاشفة المريض بالحقيقة بعدم وجود علاج يشفي مرضه، قد