تكون مفيدة، وأن على المريض أن يقبل هذه الحالة التي هو فيها، ولكن في الغالب تكون مثل هذه المصارحة ذات أثر سيئ على المريض ومعنوياته وعلى ذويه أحيانًا وأن استعمال الأقراص الكاذبة أكثر قبولًا.
والاستعمال الثاني للأقراص الكاذبة هو في حالات التشخيص، ففي بعض حالات المرضى الذين قد يشكون من آلام وليس من سبب عضوي لها من الوجهة الطبية وأنه يلتهم كميات كبيرة من المهدئات دون جدوى والطبيب في شك من أن المريض بحاجة إلى كل هذه الأدوية أو أنه على ثقة تامة بعدم حاجته إليها إطلاقًا.
وهكذا يقدم الطبيب على إعطاؤه أقراصًا كاذبة قد تفي بالغرض وتنقذ المريض من آلامه الوهمية، وتخليصه من أضرار الادوية و مضاعفاتها الأخرى وتعود المريض وإدمانه عليها، أو أن هذه الأقراص تعطى من قبل بعض الأطباء لنصب فخ للمريض بعد أن يواجهوا ــ ولاسيما العسكريون ــ العشرات يوميًا من هؤلاء المرضى ومن غير سبب مباشر أو غير مباشر لآلامهم، ومن ثم يساورهم الشك في أن بعضًا منهم مخادعون ومتمارضون للهرب من واجباتهم وأعمالهم اليومية أو للحصول على استراحة أو إجازة مناسبة غير آخذين بعين الاعتبار ان بعض المرضى مصابون بأمراض سهلة وأن آلامهم غير شديدة , مع هذا فهم يشعرون بوطأتها وشدتها وهم بحاجة إلى مساعدة الطبيب بنفس القوة والعناية التي يحتاج إليها المريض المصاب بخلل عضوي كبير.
والمعلومات التي يحصل عليها الطبيب باستعمال الأقراص الكاذبة يجب أن لا تذكر مطلقًا للمريض , ولكن أن يتخذ منها سببا ً يساعده في معالجة مرضه وشفائه منه وهكذا فإن استعمال الأقراص غير الفعالة والحبوب الكاذبة تغدو صحيحة في معالجة المرضى وكذا يصح استعمالها عند إجراء التجارب السريرية المقارنة حيث بدونها قد لا يمكن التوصل إلى نتائج واضحة ومتقنة.