فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 975

المبحث الرابع

في المسكرات

قال تعالى في كتابه العزيز: {يَا أَيُّهَا آَمَنُوا آَمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ وَالْبَغْضَاءَ وَالْبَغْضَاءَ الْخَمْرِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91) } (36) وجاء في الأحاديث الشريفة: {الخمر أم الخبائث} (37) وجاء: {كل مسكر خمر وكل مسكر حرام} (38) و {أنهاكم عن قليل ما أسكر وكثيره} (39) و {نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كل مسكر ومفتر} (40) .

بكلمات قرآنية معجزة، وألفاظ نبوية جامعة، وقبل أربعة عشر قرنًا حل الإسلام مشكلة من أخطر المشكلات وأكبرها على صحة الإنسان وعقله ونفسه وحياته ووجوده في القرن الحادي والعشرين عند غير المسلمين وعند ضعاف الإيمان، لقد أنفقت هذه الأمم- بعد ما وقعت فريسة هذه الكارثة- بلايين الأموال، ووقفت كل الجهود وسخرت وسائل إعلامها، فألفت آلاف الكتب، وأصدرت النشرات وعقدت مئات المؤتمرات والهيئات والمجالس، وسنت القوانين، وأقامت المصحات، وبنت المستشفيات المتخصصة، للحد من هذه المشكلة، مشكلة الخمر والمخدرات والإدمان عليهما، ولكنها فشلت فشلًا ذريعًا في معالجة هذه المشكلة، وأصبحت مشكلة الخمر والمخدرات مشكلة عالمية مستعصية، لما خلفته من أضرار بالغة على حياة الإنسان الاجتماعية والاقتصادية والصحية، ويبذل المجتمع الدولي جهودًا بالغة للحد من هاتين المشكلتين، ومما يؤسف له تأثر المجتمع الإسلامي المعاصر بهذه المشكلة، نتيجة للاستعمار، والتبشير والتغريب، وحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت