فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 975

المبحث الثالث

شروط حالة الضرورة

لحالة الضرورة شروط لابد من توافرها، ليمكن الاعتداد بها في الاعفاء من العقاب، وهذه الشروط هي:

أ ــ وجود خطر جسيم على النفس أو المال: والخطر لابد أن يكون جسيمًا، كالموت أو الجرح البليغ أو العاهة الدائمة، أما الخطر الطفيف فلا يشكل حالة ضرورة، والخطر يجب أن يهدد النفس أو المال أو نفس الآخرين أو مالهم.

ب ــ أن يكون الخطر حالًا: فهو خطر محدق، ومعنى ذلك أن يكون الخطر واقعًا إن لم يسارع الفاعل إلى تجنبه دون إبطاء، أما الخطر المستقبل سواء كان قريبًا أو بعيدًا فلا يكون حال الضرورة.

ج ــ ألا تكون لإرادة الفاعل دخل في خلق ظروف حالة الضرورة: فالذي يضرم النار في مسرح، ثم يقتل طفلًا وهو مسرع لينجو بنفسه لا ُيعد في حالة ضرورة.

د ــ أن يتعذر دفع الخطر بوسيلة أخرى: فإذا كان من الممكن دفع الخطر بالجرح أو بالضرب فلا يجوز دفعه بإزهاق الروح، وما يمكن دفعه بتضحية المال لا يجوز دفعه بتضحية النفس.

هـ ــ أن يكون الفعل متناسبًا مع الخطر: ومعنى ذلك ألا يتجاوز الفاعل الحدود اللازمة للخروج من حالة الضرورة وتجنب خطرها.

وموقف الشريعة الإسلامية من حالة الضرورة يشبه شبهًا كاملًا موقفها من الإكراه، فهي تبيح الفعل في جرائم المطاعم والمشارب، وترفع العقوبة في الجرائم الأخرى، وتستثنى من أثر حالة الضرورة فلا تبيح الفعل ولا ترفع العقوبة في جرائم الدم كالقتل والجرح والقطع (22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت