المبحث الرابع
أسباب الأزمة
من خلال دراستي لأسباب أزمة نحو البحث العلمي الطبي في بلادنا في الصفحات السابقة مقارنة بالأوضاع الثورية العلمية في البلاد الأجنبية يمكن أن أجمل وأوجز أسباب الأزمة بما يلي:
1 ــ تدني المستوى العلمي لخريجي الجامعات من حيث مواكبة التطور العلمي والتقني الهائل الحاصل في البلاد المتقدمة صناعيًا وعلميًا، في جميع الاختصاصات الطبية وإذا كان هناك تطورًا في المناهج التعليمية فهو بطئ لا يتناسب وسرعة عجلة التقدم التقني والمعلوماتي والاكتشافات والاختراعات الطبية الحديثة.
2 ــ الشح الحاصل في تجهيزات المختبرات الطبية بما يتناسب وثورة العلم الحديث مما يحد من مساحة البحث العلمي وتضييقه، وكذلك يؤدي إلى نتائج غير دقيقة وناقصة.
3 ــ التمويل المقنن والفقير للأبحاث العلمية، وللباحث, مما يوجه اهتمامه نحو تدبير معاشه، مضيعًا الوقت الكثير في سبيل ذلك.
4 ــ الاهتمام بالخبرات الأجنبية والتقنيات الغربية والاعتماد عليها, ناسين ومتناسين الكوادر الوطنية المهيأة للعب وشغل الدور الأفضل لسد احتياجات الوطن من الثغرات الحاصلة وما نحتاجه هو زيادة الثقة بعلمائنا وبإمكاناتهم واستعداداتهم العلمية لأن يعطوا الكثير.
5 ــ الاقتصاد في استغلال القدرات العلمية والعملية للكوادر العلمية والتعليمية السابقة والاكتفاء بإلقاء المحاضرات النظرية الروتينية حتى إذا ما وصل أحدهم إلى سن التقاعد