(المطلب الخامس)
في العلاج الروحي
ذلك أن اهتمام الإسلام بصحة معتنقيه ليشأ أن يغفل الحقائق الروحية والغيبية وأثرها في الصحة وفيما يلي أهمها:
علاجات روحية غيبية: والذي يجب أن لا نهمله هو العلاج الروحي الديني بمعناه الغيبي غير المحسوس بالإضافة إلى الإهتمام الملحوظ بالعلاج النفسي الذي أخضع للدراسة على صعيد العلم والتجربة أحيانًا .... وبذلك نجمع في العلاج بين الأخذ بالأسباب واللجوء إلى خالقها (وَإِذَامَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ(80 ) ) (362) .
والتأثير ــ كما يقول ابن القيم ــ غير موقوف على الاتصالات الجسمية كما يظن من قل علمه ومعرفته بالطبيعة والشريعة ,بل التأثير تارة يكون بالإتصال ,وتارة بالمقابلة ,وتارة بالرؤية ,وتارة بتوجه الروح نحو من يؤثر فيه ,وتارة بالأدعية والرقى والتعوذات وتارة بالوهم والتخيل.
وهذه الأنواع تأخذ بنصيب متفاوت قربًا أوبعدًا من المادة المحسوسة الخاضعة للتجريب والضبط بقاعدة ويهمنا هنا ما جاءت في شأنه نصوص مثبتة وتطبيقات شرعية صحيحة النقل.
والغرض من استعراضها أن تؤخذ في الاعتبار سواء احتيج إلى العلم بها أم لا , فإن الغبن والجناية أن تطوى مثل هذه الأساليب أو يتنكر لها لمجرد مجافاتها لما يروج في عصر أوبئة , أو لما يمتد من تأثير لمبادئ عاشت في قطاعات غير إسلامية.