الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة والجامعة، يلتمس عظمة هذا الدين الحنيف الخاتم، فمن خلق الإنسان إلى أحكام الحيض والنفاس والجماع، حلاله وحرامه إلى درء الفتن وسد مداخل الشيطان والهوى، وإلى التحذير من النجاسات والأمراض والشذوذ الجنسي وعاقبه ذلك في الدنيا والآخرة، إنه دين الله العظيم الذي خلق هذا الانسان ويعلم ما توسوس له نفسه ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، والله الحكم القاهر فوق عباده الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض، منزل الداء والدواء، ومقلب القلوب والأشياء، وخالق الأرض والسماء، مجيب الدعاء، وكاشف الضر، مصور الانس والجن والأنعام، عالم السراء والضراء.
سبحانه بين لعباده المنهج الذي يجب أن يسيروا عليه، لعلمه الأزلي بما يصلح حالهم وترحالهم، ويشفي صدورهم وأسقامهم، ويأخذ بهم إلى بر الأمان، فمن أطاع وأسلم فقد فاز وعلا، ومن خالف وكفر فقد تعس وشقى، أما المؤمنون فيقولون: (سَمِعْنَاوَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ(285 ) ) ا هـ.