المبحث الثالث
ضبط المتغيرات في البحث الطبي التجريبي
يتأثر العامل أو المتغير التابع بعوامل متعددة غير العامل التجريبي، ولذلك لابد من ضبط هذه العوامل وإتاحة المجال للمتغير التجريبي وحده بالتأثير على المتغير التابع.
إذًا المتغير التابع يتأثر بخصائص العينات المجرى عليها التجربة (أفرادًا، حيوانات) ولذلك يفترض أن يجري الباحث تجربته على مجموعتين متكافئتين .. بحيث لا تكون هناك فروق بين أفراد المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة، إلا دخول المتغير التجريبي على المجموعة الضابطة. ويتأثر المتغير التابع - أيضًا - بإجراءات التجربة، ولذلك يفترض أن يميل الباحث إلى ضبط هذه الإجراءات بحيث لا تؤدي إلى أي تأثير سلبي أو إيجابي على النتيجة. فالباحث يقدم التعليمات إلى المفحوصين (في حالة الإنسان) وحين يدربهم وحين يثير شوقهم (دافعيتهم) للاستجابة للتجربة، فإنه يفترض أن يكون حريصًا على ألا تؤثر هذه التعليمات على نتائج الدراسة.
ويتأثر المتغير التابع أخيرًا بالظروف الخارجية المتمثلة بدرجة الحرارة والتهوية والغذاء والعدوى، واختلاط أفراد المجموعة الضابطة والتجريبية، ولذلك لا بد من ضبط هذه المتغيرات. وتهدف عملية الضبط هذه إلى ما يلي:
أ) يقوم الباحث ــ أحيانًا ــ بدراسة أثر متغير ما على صحة الإنسان، ولكن صحة هذا الإنسان تتأثر ــ أيضًا ــ بمتغيرات وعوامل أخرى. وفي مثل هذه الحالة، لا بد من عزل العوامل الأخرى وإبعادها عن التجربة.