أن يتصرف في ملك الغير بلا إذنه ــ الأمر بالتصرف في ملك الغير باطل ــ لا يجوز لأحد أن يأخذ مال أحد بلا سبب شرعي ــ المباشر ضامن وإن لم يتعمد ــ التصرف على الرعية منوط بالمصلحة ــ المرء مؤاخذ بإقراره ــ الثابت بالبرهان كالثابت بالعيان (36) . وهناك قاعدة أصولية تقول: الحسن ماحسنه الشرع لا ما حسنه العقل، والقبيح ما قبحه الشرع لا ما قبحه العقل. هذا ما هداني إليه الله عز وجل لإيضاح هذه المسألة من تعاليم شرعه الحنيف، وقد جاء بالأثر (الاعتراف بالخطأ فضيلة) ، ومدح المؤمنين بقوله:
{سَمِعْنَا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285) } (37) وقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ مُؤْمِنَةٍ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى وَرَسُولُهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36) } (38) والله أعلم.
يكون الإخصاب بمني (نطاف) الرجل الزوج داخل رحم الزوجة أثناء حياة زوجها وفي ظل زوجية قائمة، وتسمى هذه الطريقة بالتلقيح الصناعي الداخلي:
أباح العلماء هذه الطريقة لعلة موجودة بالزوج أو الزوجة، واللجوء إليها عند الضرورة، بشرط استنفاذ طرق العلاج الأخرى، وبشرط التأكد من أن المني المحقون في رحم الزوجة لم يُبدل أو يختلط أو يتغير بطريقة ما (مع نطاف رجل آخر) سواءً بطريق العمد أو السهو. وقد أصدر مجلس المجمع الفقهي الإسلامي المنعقد في مكة المكرمة، بأن هذه الطريقة جائزة شرعًا بشرط انكشاف العورة (قدر الضرورة والمكان اللازم فقط) المعروفة في الشرع الإسلامي، وأن يكون الطبيب المعالج امرأة مسلمة، وإلا فغير مسلمة، أو طبيب مسلم وإلا فغير مسلم بهذا الترتيب، وبشرط عدم الخلوة (الطبيب