(المطلب الثاني)
الواجبات العملية للطبيب المسلم
يحتاج الطبيب، من وجهة نظر الشارع الإسلامي إلى مجموعة من الصفات كي يكون مؤهلا ًلتأدية واجبه الطبي على الوجه الأكمل ومع ان القيام بهذه المهنة واجب كفائي إلا أن علماءنا اعتبروها من أشرف المهن لارتباطها بحفظ النفس وحسن أداء الإنسان لمهمة استخلافه في هذه الأرض, بيد أنهم جعلوا ذلك رهين شرطين أثنين:
أولهما: أن تمارس المهنة بكل إتقان وإخلاص.
ثانيهما: أن يراعي الطبيب بسلوكه وتصرفاته الخُلق الإسلامي القويم (32) .
وقد جمع أحد الأطباء واقترح صفات الطبيب الحاذق التي تتطلبها الشريعة الإسلامية عن مؤلفات الطب الإسلامية في عشرة صفات:
1.على الطبيب أن يلم بأسباب المرض والظروف التي أحاطت به بما في ذلك النظر في نوع المرض ومن أي شيء حدث والعلة الفاعلة التي كانت سبب حدوثه.
2.الاهتمام بالمريض وبقوته والاختلاف الذي طرأ على بدنه وعاداته.
3.أن لا يكون قصد الطبيب إزالة تلك العلة فقط بل إزالتها على وجه يؤمن معه عدم حدوث علة أصعب منها , فمتى كانت إزالتها لا يؤمن معه حدوث ذلك أبقاها على حالها وتلطيفها هو الواجب.
4.أن يعالج بالأسهل فالأسهل فلا ينتقل من العلاج بالغذاء إلى الدواء إلا عند تعذره ولا ينتقل إلى الدواء المركب إلا عند تعذر الدواء البسيط.