5.النظر في قوة الدواء ودرجته والموازنة بينها وبين قوة المرض.
6.أن ينظر في العلة هل هي مما يمكن علاجها أم لا .. ؟ فإن لم يكن علاجها ممكنًا حفظ صناعته وحرمته ولا يحمله الطمع في علاج لا يفيد شيئًا.
7.أن يكون له خبرة باعتدال القلوب والأرواح وأدويتها وذلك أصل عظيم في علاج الأبدان فإن انفعال البدن وطبيعته وتأثير ذلك في النفس والقلب أمر مشهور.
8.التلطف بالمريض والرفق به.
9.أن يستعمل علاجات منها (التخييل) وإن لحذاق الأطباء في التخييل أمورًا لا يصل إليها الدواء , ويقصد بالتخييل (الإيحاء) وهذا ما يذكرنا بأهمية التعامل مع المريض وطمأنته وهو أمر ضروي لدعم أجهزة الوقاية والمناعة في البدن.
10.على الطبيب أن يجعل علاجه وتدبيره دائرًا على ستة أركان: حفظ الصحة الموجودة، وردّ الصحة المفقودة، وإزالة العلة أو تقليلها، واحتمال أدنى المصلحتين لإزالة أعظمها، وتقريب أدنى المصلحتين لتحصيل أعظمهما. فعلى هذه الأصول الستة مدار العلاج وكل طبيب لا تكون هذه أمنيته فليس بطبيب.
ويلخص التاج السبكي رحمه الله آداب الطبيب فيقول: (من حقه بذل النصح والرفق بالمريض، وإذا رأى علامات الموت لم يكره أن ينبه على الوصية بلطف من القول، وله النظر إلى العورة عند الحاجة وبقدر الحاجة، وأكثر ما يؤتى الطبيب من عدم فهمه حقيقة المرض واستعجاله في ذكر ما يصفه، وعدم فهمه مزاج المريض وجلوسه لطب الناس دون استكمال الأهلية ويجب أن يعتقد أن طبّه لا يرد قضاءً ولا قدرًا. وأنه يفعل أمتثالًا لأمر الشرع وأن الله تعالى أنزل الداء والدواء) .
وقد أكد أبو بكر الرازي في حديثه عن أخلاق الطبيب هذه النقطة فقال: (وليتكل الطبيب في علاجه على الله تعالى ويتوقع البرء منه، ولا يحسب قوته وعمله ويعتمد في كل أموره عليه. فإن عمل