المبحث الأول
ما هو معنى كلمة إستنساخ؟
الاستنساخ هو التكاثر اللاجنسي , وعند الإنسان يحاول الباحثين تطبيقه دون جدوى (على حد علم البشر) حتى الآن (إلا ما أعلنته طائفة الرائيليين مؤخرًا والذي يجري التحقق من صحته من قبل مراكز الأبحاث الأخرى إذ هو محل شك) , ولقد تم تطبيقه على الحيوان من قبل مثل الضفادع والأبقار و الفئران والنعاج ولكن بطرق مختلفة عن الطريقة التي تم بها إستنساخ النعجة دوللي , حيث لم تأخذ الخلية (التي تحمل الصفات الوراثية) من جنين الحيوان وإنما من ضرعه هذه المرة , فهي إذن ليست خلية فتية إنما هي خلية بالغة مكتملة وعمرها ست سنوات , وقد كانت كلمة إستنساخ (klon) وهي يونانية الأصل, تستخدم في علم الأحياء لوصف الظاهرة المعروفة في الطبيعة لتكاثر بعض أنواع المخلوقات الحية بإنشطار الخلية , أي دون اتصاال جنسي , وهذه الظاهرة معروفة في التكاثر البشري أيضًا , فإنشطار البويضة الواحدة إلى شطرين , وولادة توأمين متجانسين بعوامل الوراثة فيهما , وهو ما ينطبق على زهاء مائة مليون من البشر في الوقت الحاضر , وليس من وجهة النظر العلمية إلا عملية (إستنساخ) تتجاوز حدود تلقيح البويضة بالنطفة المنوية , ولعل الأصح في التعبير عن هذه الظاهرة من كلمة (إستنساخ) هو تعبير التكاثر الخلوي أو التكاثر الجيني , والفرق في حالة التوائم عن حالة (دوللي) هو أن التوائم كانوا نتاج (أب و أم) , ولكن دوللي (بلا أب) إذ أمكن إنجاح التجربة و إكتشاف أن ذلك ممكنًا بين إثنين (نعجتين) بدون الذكر. ولقد دأب المزارعون منذ مئات السنين إلى تطبيق هذه النظرية تقنيًا على مزروعاتهم وكانت تنجح , والجديد في حالة (دوللي) هو أن العلماء يعتقدون أن الخلية الحية في مرحلة متأخرة (أي بعد أن أصبحت لها وظائف متميزة في جسد الشاة البالغة) لا تحتفظ بالمواصفات الأساسية في عناصر الوراثة وهي الجينات كما كانت