فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 975

المبحث الثالث

الموقف الشرعي من زراعة الأعضاء

(المطلب الأول)

الداعون إلى تحريمه مطلقًا

في الحقيقة أثار موضوع زراعة الأعضاء في بداية الأمر لغطًا ومشاكل كثيرة، وبين أخذٍ ورد، وتحريم وتحليل، وكُلُّ إن شاء الله مأجور لاجتهاده، وظهرت تصانيف عديدة في هذه القضايا، ومن التصانيف التي حرَّمت زراعة الأعضاء بل وحتى تشريح الميت لأي سبب كان، كتاب للشيخ السنبهلي وللسقاف وغيرهم، إنما نختار هذين المؤلفين لنقل بعض من آرائهما في هذا الموضوع، يقول السنبهلي (ويمكن أن يؤخذ من هذه النصوص الشرعية(وكان قد أورد كلامًا للشيخ الكاند هلوي وحديث حرمة كسر عظم الميت ككسر عظم الحي) وأقوال العلماء أيضًا حكم"التشريح"في الشريعة الإسلامية بأنه حرام، فإنه بهذه الدلائل يظهر لنا استعمال أعضاء الإنسان سواء كان حيًا أو ميتًا، بحيث يُفصل العضو من البدن ويزرع في جسد إنسان آخر (أي الترقيع) غير جائز، ولو أذن له صاحب العضو، لأن صاحبه لا يملكه والمالك هو الله، كذلك يعلم أن لا يجوز تشريح جثة الإنسان الميت لأن فيه هتكًا لحرمته، والله أعلم.

كذلك يسوق رأيًا للكاتب الإسلامي أبو الأعلى المودودي، فيقول (المودودي) :"إن التبرع بالعين لن يقف عند مجرد التبرع بالعين، بل يمكن أن تثبت أعضاء الإنسان الأخرى مجدية لغيره من الإنسان،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت