المبحث الثاني
عوائق التفكير العلمي
إن من أبرز العوائق التي تواجه المجتمعات في سعيها نحو البحث العلمي واستخدام الأساليب العلمية وأولها التفكيرالعلمي, تتمثل في ما يلي (25) :
أولًا: انتشار الفكر الأسطوري والفكر الخرافي: بدأ تفكير الإنسان أسطوريًا خرافيًا، حيث لجأ إلى الأسطورة والخرافة في تفسير ظواهر الحياة وأحداثها ويرتكز التفكير الأسطوري إلى ما يسمى بـ (الإحيائية) أو الصاق الحياة بالظواهر غير الحية، فكان الفكر الاسطوري يفسر البرق والرعد والمطر على أنها كائنات حية، لها أرواح، تحسُّ وتنفعل وتغضب وتثور، ترحم وتؤذي، أما التفكير العلمي فهو عكس التفكير الخرافي، وهو تفسير الظواهر الحية عن طريق التعامل معها على أنها ظواهر طبيعية غير حية تخضع للدرس والتجريب وعلى الرغم من انتهاء التفكير الاحيائي في أوروبا في القرن الثامن عشر، إلا أن أبرز مظاهر الفكر الإحيائي هو انتشار الأفكار الغائية في كثير من المجتمعات، والمقصود بالغائية هو تصور وجود هدف للظواهر الطبيعية كالانسان تمامًا، فكما يتحرك الانسان نحو غاية معينة وهدف معين كذلك تتحرك الظاهرة الطبيعية نحو هدف معين، فإذا قلنا يقوم الإنسان بحرث الأرض وزراعتها ليأكل، فإن أنصار