فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 975

الفكر الإحيائي يقولون إن السماء تمطر لكي ينمو الزرع. وإن الكوارث تحدث لكي تعاقب الإنسان الضال، وما زال هذا الفكر سائدًا حتى إيامنا الحالية، حتى في أكثر المجتمعات الأوربية تقدمًا حيث تعيش إزدواجية بين ا لعلم والخرافة تتمثل في اقبال الناس على ممارسة التنجيم وتحضير الأرواح، ومتابعة وقراءة الأبراج وقراءة الخطوط بشتى أشكالها، والاهتمام بالسحر ولكن هذا الإزدواج لا يعني تعادل التفكير العلمي والخرافي في هذه المجتمعات، فقد أثبت العلم والتفكير العلمي قدرة فائقة على إيجاد الحلول لكثير من مشكلات الإنسان والفكر الخرافي مازال يعيش لكنه فكر ها مشي لا يسهم في توجيه مسار الإنسان في الحياة الحاضرة. ويلاحظ في مجتمعاتنا العربية والمجتمعات النامية أن التفكير الإحيائي والخرافي مازال قويًا، ويقف موقفًا معاديًا للعلم والتفكير العلمي، ومازالت الخرافات والتفسيرات الغائية للظواهر الطبيعية، والاعتقاد بالقوى ا لخارقة لدى بعض الأشخاص وتحضير الأرواح وسيمر وقت طويل قبل أن يتخلص الإنسان في مجتمعنا من هذا التفكير. مع أن السمة الرئيسية لهذا المجتمع هو دين الإسلام الذي حرم التعاطي، بل وتصديق هؤلاء المدعين الضالين، ومثال ذلك القول الحكمي لابن مسعود رضي الله عنه قال: من أتى ساحرًا أو عرافًا فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم) (26) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الرقى والتمائم والتولة شرك) (27) . وقد جاء النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت