صلى الله عليه وسلم فوجد في المجتمع طائفة من الدجالين تعرف بإسم (الكهان) أو (العرافين) الذين يدعون معرفة الغيوب الماضية أوالمستقبلية، عن طريق اتصالهم بالجن أو غير ذلك، فأعلن رسول الله محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه، أعلن الحرب على هذا الدجل الذي لا يقوم على علم ولا هدى ولا كتاب منير، وتلا عليهم ما أوحى الله به: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي وَالْأَرْضِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} (28) فلا الملائكة ولا الجن ولا البشر يعلمون الغيب وأعلن عليه الصلاة والسلام بأمر الله تعالى {وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ أَنَا أَنَا إِلَّا وَبَشِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ (188) (188) } (29) وأخبر تعالى عن جن سليمان {أَنْ لَوْ يَعْلَمُونَ يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ (14) } (30) فمن أدعى معرفة الغيب الحقيقي فهو كاذب على الله وعلى الحقيقة وعلى الناس. وقد جاء بعض الوفود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فظنوا أنه فمن يزعمون الاطلاع على الغيب فخبئوا له شيئًا في أيديهم وقالوا له: أخبرنا ما هو؟ فقال لهم في صراحة: (إني لست بكاهن، وإن الكاهن والكهانة والكهان في النار) وقال عليه الصلاة والسلام: (من أتى عرافًا فسأله عن شيء، فصدقه بما قال، لم تقبل له صلاة أربعين يومًا) (31) ، وقال صلوات الله وسلامه عليه: (لا ينال الدرجات العلى من تكهن أو أستقسم(أي بالأزلام) أو رجع من سفر تطيرًا) (32) ، نحن