فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 975

المبحث الثالث

المشروع في التفكير العلمي

من الواجب الشرعي الإلتزام بالأفكار الصحيحة الإسلامية، والثابتةعلميًا لصلاح وسعادة الإنسان, والإلتزام بالتفكير العلمي المشروع وهو التفكير الموافق لهدي النبي محمدبن عبد الله صلى الله عليه وسلم الموافق لإرادة المشرّع، لا المُشََرع له. ومن ذلك قوله تعالى: وَلَا وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ كَانَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36) سورة الإسراء، كذلك ما ورد في الأثر من قوله عليه الصلاة والسلام: (تفكروا في الخلق ولا تفكروا في ذات الخالق) لأن لذلك عواقب فكرية وإيمانية وخيمة، وربما شذت بصاحبها إلى الخروج من الملّة، و (من شذَّ شذَّ في النار) وما ذلك بخفي على كل متابع وعارف ما آلت إليه احوال وأقوال أقوام، أدىَّ بهم التفكير الغير المشروع، والمنافي لإرادة الشارع إلى شطحات في العقيدة وفي السلوك ولعل هذا من أهم أسباب تفرَّق الأمة الإسلامية إلى فرِق وطوائف وملل، مع أن الفائز والمرضي حتمًا سيكون ما كان موافقًا لما كان عليه محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام. ولهذا وذاك نهانا الباري عز وجل عن الخوض في المتشابهات، بل ذمَّ أؤلئك المشتغلون بها، ووصفهم بأنهم بذلك يريدون الإنحراف ويريدون أن يشتروا بذلك ثمنًا قليلًا، ويريدون الفتنة وتعميمها وما ذاك الا تلبيس من أبليس اللعين وأعوانه، وفي موضع آخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت