المبحث الأول
أمثلة على زرع الأعضاء البشرية
1 -الزرع بالذهب والفضة:
في الحقيقة لا يسمى هذا زرعًا وإنما يدخل ضمن الجراحة التجميلية، واستعملت سابقًا في طب الأسنان في استخدام أنملة من الأنامل من الذهب بدلًا من تلك المقطوعة أو استخدام أنف من الذهب، ولهذا الموضوع أصل عند الجراحين العرب قبل وأثناء انتشار الدين الإسلامي، وقد جاء بحديث عرفجة الذي رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم بإسناد جيد، بأن عرفجة بن أسعد أصيب أنفه (يوم كُلاب) فاتخذ له أنفًا من ورق (فضة) فانتن عليه، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفًا من ذهب. كما وصف الجراحون الهنود القدماء عمليات بارعة في إصلاح الأنف والأذن المقطوعة أو المتآكلة نتيجة مرض.
2 -زرع الجلد:
كذلك وصف الهنود بدقة ترقيع الجلد (زرع ذاتي) ونقله من الخد إلى موضع الأنف سنة /700/ قبل الميلاد (وذلك في كتاب سرسوتا سانهيتا) (8) . وقد وصفوا بدقة كيفية إصلاح الأنف المعطوبة أو المقطوعة، وانتقلت هذه الطريقة إلى الأطباء العرب والمسلمين ومنهم إلى الأوربيين واستطاع (تاجليا كوزي) الإيطالي في القرن السادس عشر أن يقوم بإعادة تركيب الأنف المقطوعة بواسطة قطعة من جلد الذراع، وتوالى اختراع الآلات والسكاكين القاشطة للجلد (بسماكة 0,02 مم) إلى أن أدخل (ستيلر Stellar) جهاز الليزر وأخذ الرقع الجلدية من الخنازير عام 1971 م ثم (ليفن) عام 1974 م باستعمالها على الإنسان.