(المطلب الأول)
صياغة الفرضيات من أجل التجريب
إذا كانت غاية كل باحث طبي أو صحي هي اختبار الفرض العلمي الذي افترضه، فإن طريقة قيادة البحث سوف تتوقف على كيفية صياغة الفرضية. والحق أن صياغة الفرضية تحدد ما إذا كان من الممكن اختبارها تجريبيًا من حيث الأصل. وبما أن تصميم التجربة يتوقف على صياغة الفرضية، فإن من الواجب أن نتعلم الكثير عن تصميم التجارب وذلك عن طريق دراستنا وإتقاننا وخبرتنا في صياغة الفرضيات العلمية الطبية والصحية والتقنية. ومن الأمور المفيدة الهامة والمساعدة، أن نقرأ عددًا من التقارير عن التجارب التي أجريت لنرى كيف صيغت الفرضيات قبلها ونستفيد منها في بحوثنا المفترضة. غير أن المجلات التي تنقل إلينا صورة عن البحوث الطبية والصحية، تظهر لنا أن قسمًا كبيرًا من صياغة الفرضيات يجري بصورة ضمنية Implicitly . وفي المعتاد تكون هناك صياغة ظاهرة للمشكلة التي تبحث تذكر الوجوه الكبرى للفرضية، ولكن الوجوه الأخرى للفرضية قد لا تذكر، وذلك بغية إظهارها في تصميم التجربة أو خطتها. فبدلًا من محاولة تحديد هوية الوجوه والآثار الخفية للفرضيات المخبوءة تحت التفصيلات العملية نحاول تبيين الوجوه المختلفة الظاهرة للفرضيات، وعلى كلٍ فإن محاولة صياغة الفرضيات صياغة جيدة تقود في المعتاد إلى صوغ تجارب أحسن.