المبحث الثاني
منهج دراسة الحالة في البحوث الصحية والطبية
في الواقع على الرغم من أن هذا الاتجاه قد يظهر وكأنه نظرة فردية وذاتية لموضوع معّين إلا أنه يعطي مردودًا جيدًا ودقيقًا لفاحص الحالة المدروسة , بل قد تكون نتائج دراسة الحالة موصلة إلى تعميم أو نظرية شمولية كما هو حاصل في النظرية الفرويدية في التحليل النفسي مثلًا.
وعند دراسة الحالة يلجأ الباحث إلى دراسة منهج الحالة ذات العلاقة بها من كل جوانبها، وهذا الاتجاه يقود الباحث إلى التعمق والتمحيص والفحص الدقيق والشامل للحالة، والمعلومات من الناحية الزمانية والمكانية بالحالة وكل مداخلاتها بل قد يضطر الباحث إلى دراسة كل مراحل الحالة بشكل شامل.
والأمر الذي يلجأ إليه الباحث في دراسته هو فحص واختبار الموقف الفردي أو المركب الذي يكتنف الحالة ومجموع العوامل المتصلة بهذا أو ذاك من المواقف والسلوك تجاه القضية المدروسة، وذلك بغية الكشف عن العوامل المؤثرة فيها (في القضية المدروسة) أو معرفة العلاقة الجدلية والعلاقات السببية إن كانت آحادية أو أكثر. وكذا الوصول إلى تعميمات متعلقة بالقضية المدروسة أو الحالات المشابهة.
ولذلك ففي حالة استخدام هذا النوع من المناهج قد تكون الحالة المدروسة شخصًا, أو أشخاصًا أو أسرة ً، عشيرة ً، أو مجتمعًا، ويقوم الباحث بإتباع التحليل الشامل والعميق للتفاعل