فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 975

المبحث السادس

الاستنساخ المحدود لأغراض طبية بحتة: (cloning for medicine)

سأترك المجال الآن لأحد الذين يطبقون تقانة الإستنساخ ليتحدث عن هذه النقطة بنفسه (10) يقول:

(يمكن إنتاج خلايا جذعية تتوافق مع مريض بعينه وذلك بتخليق جنين بتقنية نقل نووي(nuclear transfer ــ وهي تقنية الإستنساخ) مصمم خصيصًا لهذا الغرض , بإستعمال خلية واحدة من خلايا المريض كخلية مانحة وبيضة إنسان كخلية متقبلة. ويتاح للجنين أن يتنامى (ينمو) حتى يصل فقط إلى المرحلة اللازمة لفصل وزرع خلاياه الجذعية. سيتألف الجنين في تلك المرحلة من بضع مئات فقط من الخلايا التي لم تشرع بالتمايز بعد , وفي هذه المرحلة لن يكون الجهاز العصبي على وجه الخصوص قد بدأ بالتمايز , أي إن الجنين لا يمتلك على الإطلاق وسيلة الشعور بالألم أو الإحساس بما يحيط به. ويمكن إستعمال الخلايا المشتقة من الجنين لمعالجة عدد من الأمراض الخطيرة الناجمة عن تأذي الخلايا , قد يكون من بينها الإيدز وداء باركنسون والحثل العضلي والداء السكري. والسيناريوهات التي تتضمن تنمية أجنة بشرية من أجل خلاياها , تقلق البعض كثيرًا , ذلك أن بإمكان الجنين أن يصبح بشريًا. وعلينا أن نحترم رأي من يعتبر أن الحياة مقدسة وأنها تبدأ من بداية الحمل ولكني أقترح مفهومًا مغايرًا. فالجنين عنقود من الخلايا (cluster of cells) لا يصبح حساسًا إلا بعد مرحلة من التنافي متأخرة كثيرًا , فهو لم يغد (يصبح) شخصًا بعد. ولقد شرعت الهيئة الإستشارية للوراثيات البشرية في المملكة المتحدة بتشاور شعبي واسع النطاق لتقويم المواقف تجاه إستعمال الإستنساخ. والأرجح أن يكون تخليق جنين لمعالجة مريض معين مقترحًا مكلفًا جدًا , ولذا فقد يكون , عمليًا أكثر , إنشاء خطوط دائمة وثابتة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت