فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 975

من الخلايا الجذعية الجنينية بدءًا من أجنة مستنسخة , ثم تمايز الخلايا وفقًا للحاجة. لن تكون الخلايا المغترسة والمستقة بهذه الطريقة متوافقة جنينيًا كل التوافق مع خلايا المتلقي , ولكن الإستجابة المناعية قد يكون من الممكن أن نتحكم فيها. وعلى الأمد البعيد قد يتمكن العلماء من تطوير طرائق لتحضير خلايا جذعية متوافقة جنينيًا مع خلايا مريض ما , وذلك بفك تمايز الخلايا (dedifferentiation) (11) مباشرة ومن دون الحاجة إلى جنين يقوم بذلك. إقترح بعض المعلقين والعلماء بأنه قد يكون من المقبول أخلاقيًا في بعض الحالات إستنساخ البشر الأحياء. ويتوخى أحد السيناريوهات تدبير بديل عن قريب يموت , ولكن جميع هذه الإحتمالات تستثير القلق من أن يعامل الفرد المستنسخ على أنه أقل من إنسان كامل , ذلك أن المستنسخ (ذكرًا كان أم أنثى) سيخضع ترجيحيًا لبعض التقييدات والتوقعات المبنية على معرفة العائلة (بالتوأم) الجيني (الوراثي) . وقد تكون هذه التوقعات خاطئة , ذلك أن شخصية الإنسان لا تتحدد بالجينات إلا جزئيًا فقط , فنسيخ الإنبساطي (12) (الإجتماعي ــ extrovert) قد يكون له سلوك مختلف كليًا. وقد يختار نسيخ الرياضي أو نجم السينما أو المقاول أو العالم مهنة مختلفة وذلك بسبب الفرص الظرفية التي ستتاح له في مستهل حياته فالبيئة مختلفة غالبًا بينهما. و طرح بعض أحبار الإستنساخ أيضًا فكرة أنه يمكن لزوجين أحدهما عقيم أن يختارا صنع نسخة عن واحد منهما. ولكن للمجتمع أن يقلق من أن الزوجين قد لا يعاملان معاملة طبيعية طفلًا هو نسخة عن واحد فقط منهما. ونظرًا لوجود طرائق أخرى لمعالجة جميع أنواع العقم المعروفة , فإن السبل العلاجية التقليدية تبدو أكثر ملاءمة. وعندي أن جميع الإستعمالات المقترحة للإستنساخ لصنع نسخ من بشر حاليين مرفوضة أخلاقيًا , لأنها ليست من صالح الطفل المستنسخ , وغني عن التأكيد أنني أعارض بشدة السماح لأجنة بشرية مستنسخة أن تتنامى لتستعمل كمانحات للنسيج. ومع ذلك فيبدو واضحًا أن الإستنساخ من الخلايا المستزرعة سيقدم فرصًا طبية مهمة. وغالبًا ما تكون التنبؤات بشأن التقانات الجديدة خاطئة, فالمواقف الاجتماعية تتغير وتطورات غير متوقعة تحدث , والزمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت