فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 975

في عملية التلقيح والمقصود بالشخص الثالث هنا هو غير الزوج (صاحب النطاف) والزوجة (صاحبة البييضة) لذلك اقتضى التحريم في كل عمل من هذه العمليات التي يتدخل في تكوينها شخص آخر غير الزوجين.

وقد اعتبرت الفتوى المصرية هذه العملية صورة من صور الزنا، كذلك حرمها مجمع الفقه الإسلامي في دوراته المختلفة (الخامسة والسابعة والثامنة) ، لما لها من محاذير شرعية ومن اختلاط للحيوانات المنوية مع البيضات من غير رابط شرعي يُقره الدين الإسلامي.

تكون فيها البيضة من متبرعة (امرأة أجنبية) ، ويكون فيها الحيوان المنوي من متبرع أيضًا (رجل أجنبي) ، ولكن الحمل يتم داخل رحم الزوجة (وهذه الأخيرة غير المتبرعة بالبييضة) .

والسبب الطبي يكون لعجز كلا الزوجين عن الإنجاب بسبب خلل أو مرض لدى الزوجة في مبيض أو الأقنية الموصلة للرحم، وكذلك لدى الزوج عدم القدرة على الإنجاب بسبب عقامة عنده أو غير ذلك، وعند الزوجة القدرة على تحمل الجنين في رحمها بعد تهيئته خارج الرحم. ويمكن أن يكون الزوجين قد اشتريا جنينًا مجمدًا من بنك الأجنة أو اشتروا النطاف والبيضات من البنوك المتخصصة بذلك.

الحكم الشرعي في هذه الحالة:

التحريم باتفاق العلماء، لأن مصدرا اللقيحة أجنبيان عن بعضهما، فلا تربطهما رابطة الزوجية فيما بينهما وحتى لو كان هذا، فلا يحل لزوجة أن تحمل لقيحة أجنبيًا عنها، وبذلك أقرَّ المجمع الفقهي الإسلامي سنة (1404 هـ) لأن البذرتين هنا الذكرية والأنثوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت