فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 975

المبحث الثاني

الإعجاز الطبي

في الحديث النبوي الشريف

جاءت الشريعة الإسلامية بمختلف تعاليمها السمحة لصلاح الإنسان والحياة، ولقد كان من أهم مقاصدها الطيبة، الحفاظ على (الدين والنفس والعقل والنسل والمال) وغاية الطب هي الحفاظ على النفس والعقل، وفي الحقيقة في الحفاظ عليهما حفظ للنسل والمال وكذلك الدين فالكل مرتبط بالجزء ومن الصعوبة بمكان أن نفصل مصلحة عن غيرها وعن أسباب حفظها فكما أهتم الإسلام بموضوع سلامة العقيدة وصحة العبودية لله عز وجل، كذلك أهتم بصحة الأجسام والعقول والبيئة, بصحة الإنسان جسدًا وروحًا بل وأعطاها الأولوية بعد العقيدة والعبادة فجاءت تعاليمه في الكتاب والسنة وقائية وعلاجية واهتم بالغذاء والدواء ,ولعل من السنة النبوية المطهرة الكثير من هذا وذاك، ولا تخلو بعضها من الإعجاز، نعم الإعجاز الطبي في القرن الحادي والعشرين في عصر الهندسة الوراثية وخريطة الحياة، وهذا الإعجاز كان قائمًا على مدى أربعة عشر قرنًا، فمنذ أن حث عليه وأحيانًا الزمنا به المصطفى صلى الله عليه وسلم وربما أكتفى بالبيان والتوضيح والشرح، لراحة النفس والعقل ولتنبيه المعاندين والمشككين إلى عظمة هذا الدين، وأنه الحق وهو من عند الله تعالى, ولقد أنبرئ عدد غير يسير من علماء السلف الصالح في تبويب وتبيان مكان الطب في الشريعة الإسلامية وإهتمام الشارع به، وأدركوا ذلك ودعوا إليه من ذلك قول الشافعي - رضي الله عنه: (لا أعلم علمًا بعدا لحلال والحرام أنبل من الطب) وقول العز بن عبد السلام (الطب كالشرع وضع لجلب مصالح السلامة والعافية ولدرء مفاسد المعاطب والأسقام) ولقد بين الإمام الغزالي أن علم الطب من فروض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت