فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 975

المبحث الثاني

هل الإستنساخ يساوي في المفهوم عملية الخلق؟

في الحقيقة إن الإستنساخ من وجهة نظر علمية محايدة هو تخليق وليس خلق. فالخالق هو الذي خلق وأوجد (الخلية الحية الأم) , والذي خلق هذه (البويضة غير المخصبة) التي إند مجت معها نتيجة الشرارة الكهربائية المطبقة عليهما والتفاعل الحاصل , إذًا الخالق هو الذي خلق الخلية وهو الذي وضع الصفات الوراثية في هذه الخلية , وليس بخالق من جمع بين خلية وبويضة مخلوقتان ودمجهما معًا ثم زرعهما في رحم ثالث لإستيلاد كائن جديد ,فالأخير هو قائد (سائق) قام بتوجيه هذه الكائنات المخلوقة (وهنا الخلايا ــ البويضة والخلية الحية) ثم تدخل بالشرارة الكهربائية (وهي شبيهة بدور الحيوان المنوي داخل البويضة) ,ثم زرع الناتج في رحم مخلوق لكائن حي آخر , وهكذا تم الإستنساخ.

إذًا من كان في قلبه مرض , وكان عدوًا لله تعالى ورسله , وكان جاهلًا متطفلًا على المعرفة والعلم هو الذي يقول أو يعتقد بأن الإستنساخ هو الخلق. ومن كتاب الله العظيم نجد أن البارئ عزوجل قد أجاب قبلًا عن هذه التساؤلات الغبية واللاعلمية بقوله:

ضُرِبَ ضُرِبَ ضُرِبَ ضُرِبَ مَثَلٌ لَهُ لَهُ إِن الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ لَنْ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا لَهُ لَهُ لَهُ وَإِنْ الذُّبَابُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ (( (( (( ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ(73) مَا اللَّهَ اللَّهَ قَدْرِهِ قَدْرِهِ اللَّهَ اللَّهَ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (74) (3) ، كذلك قوله تعالى في قصة إبراهيم عليه السلام: {تَرَ تَرَ الَّذِي الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ رَبِّهِ رَبِّهِ أَنْ اللَّهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ الَّذِي الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ اللَّهَ اللَّهَ يَاتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَاتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258) } (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت