فهرس الكتاب

الصفحة 914 من 975

وقد أجاب الفقيه عمر حامد الجيلاني، عما يسمى قتل الرحمة بقوله (8) ما سمي بقتل الرحمة يحتوي على سؤالين، الأول: ما أطلق عليه تيسير الموت الفعال، وقد ذكر له مثالان:

أن يتخذ الطبيب إجراءً فعالًا يؤدي بحياة المريض المصاب بالسرطان (مثلًا) ، والذي يعاني من الألم والإغماء ويستعصي علاجه. وذلك بإعطائه جرعة عالية من دواء قاتل للألم يوقف تنفسه وينهي حياته.

والجواب: أن ذلك لا يجوز وحرام وإثمه عظيم، وهو من أكبر الكبائر. وأحسب أن الأطباء يسمون هذا الدواء الجرعة السمية. لأنه سبب من أسباب إزهاق الروح ونوع من أنواع القتل المحرم، ويلزم به القصاص حتى لو كان ذلك الدواء القاتل لا يقتل من لم يكن في حالة ذلك المريض، ويقتل مثل هذا المريض غالباًَ.

المثال الثاني: عن إيقاف المنفسة التي تديم التنفس الأتوماتيكي لمن ركب في جسمه بعد إصابته بالتهاب السحايا (مثلًا) أو بإصابات شديدة في رأسه، أدت إلى تعطل أجزاء رئيسية من دماغه عن العمل، ويتنفس بواسطة المنفسة التي تضخ الهواء. وعند إيقافها لا يمكن أن يتنفس.

والجواب ــ والله عليم بالصواب ــ: أن الذي يظهر أن الشخص المسؤول عن حاله قد وصل إلى حالة يسميها الفقهاء حالة اليأس أو تجاوزها. والذي سنتكلم عنها عند بحث موضوع متى يعتبر الإنسان ميتًا. وأنه لو بقي على حالته دون أن تركب المنفسة، لانتهت جميع آثار الحياة من جسمه. وأن تركيب المنفسة يأتي لمحاولة إعادة ما توقف من دماغه أو كاد أن يتوقف. وأنه إن لم تفلح ولم تنجح تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت