(المطلب الأول)
أ- القفزة الأولى:
عندما بدأ المجتمع بتطبيق تدابير (إجراءات) صحية عامة , كتأسيس نظم الإصحاح البيئي (sanitation) : أي تحسين البيئة الصحية مثل تنقية المياه والتخلص من الفضلات والقضاء على الحشرات الناقلة للأمراض وتأمين السكن الصحي والقضاء على أسباب التلوث الخ) الذي أدى إلى وقاية أعداد كبيرة جدًا من البشر من مختلف أنواع العدوى القاتلة.
ب- القفزة الثانية:
هي استعمال التخدير في الجراحة , وبذا تمكن الأطباء لأول مرة من شفاء المرضى , فإذا ما أصيب مثلًا مريض بإلتهاب الزائدة , فإن إستئصالها يحل المشكلة مدى الحياة.
ج- القفزة الثالثة:
هي في استعمال اللقاحات vaccines والمضادات الحيوية (الصادات antibiotics) التي أدت إلى الوقاية من الأمراض الميكروبية ومعالجتها.
د- القفزة الرابعة:
ستشكلها (بإذن الله تعالى) المعالجة الجينية , ذلك أن إيصال جينات منتقاة إلى داخل خلايا المريض يمكن أن يشفي كثير من الإضطرابات disorders , أو يخفف من تأثيراتها , بما في ذلك أمراض عديدة إستعصت حتى الآن على المعالجة.
وكي لا تبدو هذه الفكرة مذهلة , يجب أن نتذكر بأن كل مرض تقريبًا ينجم (ولو جزئيًا) عن أن جينًا واحدًا أو أكثر يعمل على نحو غير ملائم , فالجينات تعمل على تركيب البروتينات (الجزئيات الفاعلة الرئيسية في الخلايا) وتسبب الجينات المعيبة المرض عندما تجعل الخلايا تنتج الكمية غير